Search
  • Jamil Doaihi

د. جميل الدويهي: ما قدرت غمّض عيوني (النوع الثامن - النص العاميّ الشعريّ)


النوم صعب. مرَق عا الباب، ولحقْتو. قطعت مسافات وجْبال، وما كان يردّ عليّي. قلتلّو: إذا بْلاقيك برْتاح من وجَع راسي... ومن وجَع راسي ما فيّي لاقيك.


النوم صُدفه، وأنا والصُّدفه قطعْنا العلاقه من زمان. اشتريت علبة صُدف من السوق، ما كانو يلبَقو عليّي، عطيتهُن لحَدا فقير، افتقر أكتر... لازم إسرق شي صُدفه يكون حقّها غالي. بركي بضْحك، بركي بْنام عا مخدّة حَرير.


ما قدرت غمّضت عيوني من مدّه طويله، كان شَعري أسود لمّا غْفيت آخر مرّه. عَطاني الحكيم علبة دَوا، صار عندي قلق، وخفتْ من المجهول... وتمنّيت لو حدا بيقطّب رموشي بالخيط، برْكي بْشوف أحلام الورد والبيوت المضويّه، بركي أنا وإنتي منلتقي عا طريق.


ما افتكرت ولا يوم... إنّو هلقدّ فاضي النوم. مرّه بالزمان غفيت، لقيتْ العتم مدينه كبيره، فيها شَوارع وناس وعجقه. ضيّعت مفتاح بيتي... صرت إحْكي متل الساحر، وما إفهم عا حالي. شفت ولاد عم يمْشو وما بيروحُو لمطرح. هلّق بيتأخّرو عالمدرسه، والعشب غطّى المقاعد والبواب. شفتِك إنتي مع حَدا تاني. تشارعتْ معك، وقلتي: مين إنتْ؟...

كيف كنتي تعرفيني برّات النوم وهلّق ما بتعرفيني؟ من هيك عم كفّي حياتي من غير ما غمّض عْيوني... تا ما إخسَرِك.


في قصّه ما بيعرفها حدا إلاّ أنا وإنتي، انكتبتْ بين العتم والنور. البدايه ضحكه، والنهايه دمعه، وكلّ قصص العشّاق بينتهيو بدموع... والحلم اللي هوّي إنتي ما نطرْني. تركني وراح. وبقيت وحدي عم فتّش عليكي... وبعرف مش رح لاقيكي، من هيك لا بنام... ولا بخلّي هالعالم ينام.

______________

مشروح د. جميل الدويهي - أفكار اغترابية للأدب المهجريّ الراقي - سيدني 2018.






#كتاب

5 views