Search
  • Jamil Doaihi

حفل راق في جبيل لتسليم جائزة أفكار اغترابية


حفل راقٍ في جبيل لتسليم

جائزة أفكار اغترابية لأربعة مبدعين

- Jbeiltoday:

من أوستراليا إلى لبنان، أوفدت «أفكار اغترابية» الإعلامي بادرو الحجة لتكريم أعلام من لبنان، بِمنحهم جائزة الأديب الدكتور جميل ميلاد الدويهي في قاعة المؤتَمرات في دير سيدة المعونات جبيل، بحضور حشد من المفكرين والفاعليات، تَقَدَّمهم رئيس الدير الأب جان بول الحاج ولفيف من رجال الدين والمخاتير ومدير عام المكتبة الوطنية الدكتور حسان العكره.

بعد النشيد الوطني وكلمة تقديم للإعلامية غريس بعقليني، كانت كلمة من أوستراليا للدكتور الدويهي، وعزف على العود وغناء لصاحب الصوت القدير الفنان سركيس رفول، ثمّ جرى تكريم السادة: الشاعرة أمال معوّض فرنْجيّه، الصحافي فوزي عساكر، الشاعر قيصر مخايل والأديب الدكتور عماد يونس فغالي. واختُتِمَ الاحتفال بكلمة للزميل الدكتور سليمان ابراهيم وكوكتيل ونَخب المناسبة.

وكانت لكل من المكرمين الأربعة كلمة في المناسبة.

قصيدة الشاعر قيصر مخايل:

مهداة إلى الأديب الدويهي: عا كتاف فكرك حبر عم بيفيق في قلب صافي وروح ما بتنام. وت يضل خمر الشعر بجرارو عتيق صوتك بيمشي بيفتح لوحدو الطريق بتحضن بروحك خمرة الأحلام. مين قال انك غايب ومش هون؟ حضورك معبّي هالدني كلاّ... جمعت الأدب والفن فكر ولون بخور فكرك فايح بهالكون شلوحك عطرها من أرز الله.

يا قلب بقمح الوفا مجبول يا عين سهراني على الابداع الأرز عم ينده: لعندي ارجاعْ وإهدن اشتاقت ابنها، بتقول: اليله صدى صوتا بصوتي اسماع.

عرفتك جميل معلّم بفنّ الأصول وميرون حبرك عمّد رجال السلام

مشعال فكرك للدني حامل عطول ويا كبيرنا عا كلمتي مسؤول يا جبل عالي عنّك زغير الكلام.

كلمة الشاعرة أمال معوض فرنجيه:

مساء الخير شكرا لشقيقة الروح الجميلة قلبا وقالبا على كلمتها اللطيفة التي خصتني بها، وهي ممن يشهد لهم في رحاب المعرفة وألأدب الرفيع والنزعة الأنسانية التي تطغى على جل أعمالها باركك الله صديقتي الأعلامية غريس بعقليني. كم انا فخورة بصداقتكم يا أصدق وأوفى الناس،. كل وعاء ينضح بما فيه... من كلامهم تعرفونهم... كلنا تتسابق للتهنئة... كلنا تجمعنا المحبة والكلمة الجميلة الراقية... والثقافة. قلوب بيضاء، جذور واحدة، من لبناننا انطلقنا. تجمعنا روح الله رغم المسافات. هذا هو التكريم الحقيقي... المحبة. الجميل دكتور جميل الدويهي بقدرة الله جمعنا تحت رايته وتكرمنا باسمه فأشركنا بعرسه وأثملنا بنبيذ المعرفة المعتق المقدس.. أليس هو ذلك النبي الذي تكلم عنه سلفه "جبران خليل جبران"؟ أدام الله علينا هذه النعمة، نعمة الأخوة والصداقة الصادقة... الشاعر قيصر مخايل الصحافي الدكتور فوزي عساكر ألأديب الدكتور عماد يونس فغالي مبارك لكم أيها ألأصدقاء التكريم الذي تستحقونه عن جدارة. وأتوجه بفائق الشكر والتقدير إلى سفير الكلمة القادم من القارة ألأسترالية حاملا شعلة ألأدب بيد، وباليد ألأخرى حمامة السلام الإعلامي بادرو الحجة. وشكرا للهيئة الإدارية لجائزة الأديب الدكتور جميل الدويهي مشروع أفكار أغترابية.

كلمة د. فوزي عساكر:

أيّها الأحبّة... كم يتألّق الإنسان بين الأنوار التي تُحيط به وتلفّه بشعاعها، فيهتدي إلى موطن العزّة والكِبَر! سأنادي معكم لبناننا البعيد... وطني هناك... أناشدُكَ، أدعوكَ إلى قلبي لأضمَّكَ إلى صدري، فقد اشتقتُ إلى وطنٍ هنا... سرقوا منه الـهَنا... وطني هناك في الاغتراب، ما زلتَ متمسِّكًا بعقيدة الوطن، دينُكَ لبنان، وطنُكَ لبنان، أحلامُكَ لبنان... وهُنا، يضيع منّا لبنان! دينُنا زعيم، وطنُنا حرب، أحلامُنا رصاص... يَموتُ شهداؤنا فداءً للزعيم وليس للوطن، فقد صار الزعيم أكبر من الوطن! وبقدر ما يزداد عدد الشهداء، تنجح مساعي تَقاسُم الـحصص ومُصالـحة الزعماء. وطني هناك في أوستراليا، تُكرِّمُني لأنني أوصلتُ لبنانِيَ العظيم إلى العالـميّة على صفحات مَجلّة العالـميّة، فيما تُبعثرُ الدولةُ هُنا أوراقَنا وجرائدنا ومَجلاّتنا وكتبَنا في اقتسام الزعماء لِما تبقّى من كنوز دولة. وطني هناك، هو وطن جبران خليل جبران الذي لو لم يَهجر لبنان إلى أميركا لَما سَمعَ به لبنان! وطني هناك، هو وطن الأديب جَميل ميلاد الدويهي... الذي رفع اسم لبنان في أوستراليا، في الوجه الآخر من الكرة الأرضية، ولم ينسَ وجهَ لبنان في عالم تَصارُع الأقدار. شكرًا لكَ دكتور جَميل ميلاد الدويهي، شكرًا لأفكاركَ الاغترابيّة، شكرًا لِمشروعكَ الحضاري الذي يفتح أمامنا بابَ أملٍ جديد، بعد أن وقفنا أمام باب الفرج الـمقفل في لبنان لأربعين سنةً، وخلفَ الباب الـمقفل، كانت صفقاتُ بيع الوطن والشباب والأحلام! شكراً لكَ، أوفدتَ خيرَ صديق يَحملُ جائزتك، هو الإعلامي الصديق بيدرو الحجّة. شكرًا للزملاء الـمنظّمين والـمشاركين ولِمقدِّمة الحفل الاعلامية غريس بعقليني، ولاستضافة دير سيدة الـمعونات لنا، ولِمهندس الصوت الإعلامي آغوب مدير راديو جوا، وللزميل الدكتور سليمان ابراهيم... ومبروك للزملاء المكرَّمين... جَميل ميلاد الدويـهي، من مَجلّة العالـميّة، أشكركَ لتكريـمي، وأَعِدُكَ أن يبقى جناحايَ عابرَينِ للقارات، ولو رُبِطَ مصيرُ قدميَّ بأرض وطنٍ جعلوا منه مكبّاً للنفايات وملعبًا للصفقات، وموطنًا للجامعات التي تُخرّجُ طلاّبًا لا عملَ لـهم، ولا مستقبلَ حيث أبصروا النور، وفي الـمعبد الذي آمنوا بدماء شهدائه! شكرًا جَميل الدويهي، كن سفيرًا لِحضارة لبنان، لا سفيرًا لسياسةِ لبنان... فليس في لبنان حياة سياسية، إنّما عندنا حَمَلةُ حقيبة مليئة بالـمحرّمات وعابرة للقارات. كن كما أنتَ، وأنتَ سفيرُنا إلى الانتشار اللبنانـي في أوستراليا والعالم. عاشت العالـمية، عشتم وعاش لبنان.

كلمة د. عماد يونس فغالي:

"وصلت مواصيلنا عَ أوستراليا..." هذا قدَرُ الكلمة! هو التلذّذ بالقلم بالكتابة... حسبي أَنِّي أتمتّع...!! عندما تمسكُ بالكلمات، وتروح تملأ الأسطر ثمّ الصفحات... عندما تلجُ ذاتكَ وتنقل إلى الورق خلَجاتٍ وأحاسيس، أيَّ فوقٍ بعدُ لا تطال!!! وعندما يخرج من يراعِكَ سيلٌ تسمّى الأدب، وترضى عنه قبلَ غيركَ، كم يضفي عليكَ هذا شعورًا بالحبور.... وهذا حسْبكَ أيضًا!! في خضمّ عشقكَ للقلم، وأنتَ تمخر أمواجَ الكلمة، نشوانَ في إبحاركَ نحو عوالم الإبداع، لا شاطئَ بعدُ تذكرُ مغادرته، ولا ميناءَ بعدُ تصبو إلقاء مرساتكَ فيه... لكأنّ الزمن يتوقّف والخارج يُعدمُ الوجود... وحدَكَ في رحلةٍ ممتعة، تنتقلُ في مشاهدَ خلاّبةٍ تترجمها فسحاتٍ أدبيّةً على امتداد الخلود... في فضاءاتكَ هذه، غافلٌ أنتَ عمّن يقرأ ويقدّر. غيرُ عابئٍ ربّما بتقريظٍ أو تجريح... تقوم بما تمليه عليكَ موهبتكَ الأدبيّة، ورسالتكَ المواهبيّة، يكفيكَ من كلّ هذا، الجنى الوفير... لكنّ كلّ عطيّةٍ صالحة هي من فوق، من عند أبي الأنوار، لا بدّ تنشر إضاءاتٍ واهجة، شعّتْ بعيدًا، من غير إرادةٍ... قرأوا، أحبّوا، أثنوا وتفاعلوا... ومن خلف البحار، من أستراليا، جاءت جائزة "أفكار إغترابيّة"، الجائزة التي تحمل إرثاً إبداعيًّا وقيمةً حضاريّة. جاءت بشخص الدكتور جميل الدويهي، تسمّينا، نحن الأربعة المكرّمين الليلةَ، وهذا القلب الكبير الذي لم يشأ للجائزة أن تقف عند حصوله عليها، بل أرادنا ننعم بها معه. تسمّينا "كبار من بلادي". د. جميل الدويهي، كم شكرُنا لا يفي. وثقتَ بمن عرّفكَ بِنَا. كبيرٌ رأى فينا من صفاته العالية بعضًا من تميّزه. منحتَنا جائزة "أفكار إغترابيّة"، تقول مستحقّون. نستحقّ بفيض حبّكَ وتقدير هذا الحبيب الذي رشّحَنا. الأديب المربّي سليمان يوسف ابراهيم، الذي يحمّلني مسؤوليّةَ ما ينظره فيّ. تقديركَ أيّها الحبيب سليمان أمانةٌ في عنقي، تدعوني إلى الترقّي الدائم نحو الأفضل. وهذا حالُ زملائي الثلاثة في التكريم. في تكريمنا الْيَوْم، نحملُ صورةَ مكرِّمينا. أعطِنا ربّ ألاّ نخزُل!!! محبّتنا، كلّها تروح إلى كلّ من شاركنا الْيَوْم هذا الحفلَ المتواضع. الإعلاميّ بادرو الحجّة الذي استلم الجائزة في أستراليا وحملها إلينا بحبٍّ وأمانة، إلى الفنّان سركيس رفّول الذي أحيا حفلنا بجماليّته الفنيّة، وإلى الإعلاميّة غريس بعقليني التي ارتقت بِنَا في الكلمة والجهوزيّة. إلى كلّ واحدٍ منكم، أهلنا، وأخصّ منهم أبويّ، وأخويّ وعائلتيهما، وعائلتي الصغيرة: زوجتي وولديّ. وأصدقاءنا. أنتم هنا لأجلنا، لأجل محبّتكم لنا. بكنّكم قادرو الكلمة، وكم فيكم من أهلها... وهذا الصرح المُقام على ذراعَي أمٍّ من علُ، من حضرة الله، سيّدةٍ للمعونات. كم يحضننا بشفاعتها وبركة رئيسه الغالي الأب جان بول الحاج وجمهوره... وصلت مواصيلنا عَ أستراليا... إلى هذه الأقاصي البعيدة... ونحن في ما كتبنا، ما تخطّينا إلاّ ذواتنا. لكن وصلنا قلوبكم... نهتف الْيَوْم لتكريمكم لنا: لا لنا يا أحبّةُ، لا لنا، لكن لمقام الكلمة نُعلي تكريمَنا... والسلام!!!

كلمة الأديب سليمان يوسف إبراهيم

يطيبُ لي اللّقاء بكم هذا المساء، مُباركًا مزهوًّا بأشخاص كلّ المُكرّمين من بيننا، صديقًا وخدينًا، بعدَ أن كّلَّفَني فشرّفَني، مؤسِّسُ الجائزةِ الصّديق القريب، بالرّغم من مَطاوي المسافات، الدّكتور جميل ميلاد الدّويهي، شاكرًا له ما أَولاني إِيّاه من خالصِ الثّقةِ، يومَ أَصرَّ أن أَكونَ صوتَ الأدبِ الرّاقي الّذي أَراده، و"أَفكار إغترابيّة"، الموقع الإلكتروني الّذي أَسّسَهُ.

فأحسبُ، لو أَنّهُ موجودٌ معنا، كانَ ليتوجّه إلينا بالقول:

المكرّمون جميعُهم، غنيّونَ عن التّعريف، مشهودٌ لحضورِهم في الحركة الثّقافيّة المحليّة عندكم، تعرفون عنهم، ربّما أكثر مِمّا عرفتُ ووصلني عن انجازاتِهم في عالم الكلمة والإعلام. لكن، من باب التّذكير تعريفًا بسبب نوالهم جائزةَ "مؤسّسة مشروع الأدب الرّاقي وموقع أفكار إغترابيّة" بقرارٍ من لجنة الجائزة، مُدعِّما بكلامي ما جاءَ في براءةَ الجائزةِ أَمامَكم، بالتَّعريفات التّالية،ل أَقول:

الشّاعرة أَمال مغوّض فرنجيّة، كُرِّمَت لأنَّها بِما كتَبت، علّقتْ بلدتنَا، إهدن الحبيبة، في عنقها وعلى صدر كتاباتها أَيقونةً، من قبلِ أن تطيرَ على شفتَيها شعرًا، على جناحَي نورسٍ، بمساهمتِها نشرا لقصائدَ على موقع "أَفكار إغترابيّة" والصّفحة الثّقافيّة لصحيفة "المستقبل" الورقيّة الأوستراليّة، التي يشغَلُ منصِب مُدير تحريرها، صاحبُ الجائزة، مؤسِّسُها ومانحها: الدّكتور جميل ميلاد الدّويهي.

الشّاعرُ والإعلاميُّ الصّديق، قيصر مخايل مخايل، الّذي تركَ في عالم الكلمة بصمةً من صافي شعرٍ في ديوانِه بالعاميّة: "نحّات الشّمس"، وراقي إِعلامٍ أَيضًا، عبرَ إذاعةِ "آكس- راي – أَف آم"؛ ومحطّةِ "نورُ الشّرق" من خلالِ برنامج "بخور الوحي" إعدادًا. وهو، مُسمّى مُنتداه الشعري – الثّقافي، الّذي أَسّسه، مُستضيفًا في حلقاتِه أَعلامًا من الوسط الثّقافي الأدبي والشّعري والفنّي من لبنان، بتقديمٍ من الإعلاميّة ندى طربيه.

النّاقد الأديب، الدُّكتور عماد يونس فغالي: دكتورٌ في النّقد الأدبي، استاذٌ جامعيٌّ في الجامعة اللّبنانيّة- كلّية الآداب، فرع زحلة- البقاع. أَديبٌ، له ثماني مؤلّفاتٍ، تراوحت بين النّقد الأدبي، وأدب الثّراث من اللَّون المحلي، عدا الدّراسات الأدبيّة والإجتماعيّة.فضلًا عن مداخلاتٍ ومحاضراتٍ ودراسات حول كتبٍ ومنشوراتٍ... إِضافةً لكونه محاضِرًا في ندواتٍ لاهوتيّةٍ وغيرِها في عِلم اللُّغة السّريانيّةِ وأُصولِها، مُغنِيًا بها مكتبتنا الوطنيّةَ والعربيّةَ. وليس آخرُ طموحاتِه، تأسيسه لمُنتدى "لقاء" الأَدبي الثَّقافي، الّذي له ما لهُ، من حضورٍ ونشاطاتٍ في الوسطِ الثّقافيّ على مِساحةِ الوطن، وفي فلك المنتديات الثقافيّة المنتشرة.

الصِّحافي الدكتور فوزي الياس عساكر، مربٍّ وأَديبٌ له مؤلّفاتٌ ثمانٍ في الفلسفة والأدب والإجتماع. عدا كتابته وإخراجه وتمثيله لستِ مسرحياتٍ، ومشاركتِه في أَعمالٍ تمثيليّةٍ على شاشة تليلوميار. مؤسّس مجلة العالميّة ومديرها العام.وهي، مجلّةٌ ثقافيةٌ، شبابيّةٌ اجتماعيّةٌ، تصدر شهريًا منذ ما يُقاربُ الأربعةَ عشرَ عامًا، من جبيل إلى العالم، والتي أولاني فيها شرف أَمانة سر تحريرها.عضو نقابتَي الصِّحافة والمحرّرين. حائزٌ على دروعٍ تكريميّةٍ عدّةٍ من جهاتٍ ثقافيّةٍ واجتماعيّةٍ مختلفةٍ...

مًباركٌ من القلبِ، لجميعِ مُكرّمينا في هذا الإحتفالِ اللّيلةَ، وكلُّهم أَعزّاءٌ غوالٍ؛ وقد باتوا من أُسرةِ "مشروع الأدب الرّاقي" وموقع "أَفكار إغترابيّة" إخوةً مقرّبين، مرحّبًا بما يودّون نشرَهُ، في الدّيارِ الأوستراليّة، مُحقّقين ما رمى إليه المؤسِّسُ من خلالِ كلِّ جهودِه الثّقافيّةِ، حفظًا للّغةِ العربيةِ، لدى أَهلها وناسها من اللُّبنانيين، في أُوستراليا كما في كندا والأميركيتين... حتّى أَنّه بِما أَنجزَ، باتَ مؤسِّسًا لنهضةِ أدبِنا بلغةِ الضّادِ في المهجر!! وكتلةُ الثّلج، لا زالت تستديرُ مُنحدرةً، من جبلِ لُبنانَ الأشمِّ لتَجُوبَ الكرةَ بأَسرِها...!!

أَما وجريًا على ما يكون للمؤسّسات والمُنتديات الثقافيّة محلّيًّا وعالميّا، من تعيينِ ما اصطُلِحَ على منحهم صفة "سفيرٍ" لهذه أو تلك منها. يهم جدًا، المؤسِّس الدكتور جميل ميلاد الدّويهي، أن يوضحَ هذا الأمرِ للملأِ على النّحو التّالي: إنّه كان قد طرحَ على لجنةِ الجائزةِ فكرةَ أن يُعيّنَ في كلّ قارّةٍ سفيرًا. وقد أَبلغَ الأسماءَ اللّجنةَ. ولكن، في اجتماعِها الأَخيرِ، وبحضورِ المؤسِّس، رفضت اللّجنةُ فكرةَ تحديدِ سفيرٍ بالإسم، لأَنَّها ارتأتِ الرَّفضَ، منعًا للمُماحكاتِ والمُعارضاتِ والإحتجاجاتِ التي تُعيق تحقيقَ الهدفِ الأساس للمؤسّسة، والّذي من أَجله وجِدَتْ، تحتَ عنوانِ: لماذا فلانٌ وليس فلانًا... وقد تمّ الرّأي نهايةً، على تسمية الصّديقة الإعلامية والأديبة كلود ناصيف حرب، عميدةَ للمشروعِ والموقع في أُوستراليا، لأنّها أُولى المُكرّماتِ من قِبَل الدُّكتور جميل ميلاد الدّويهي، الحائزةِ على جائزته العام2016، في مهرجانِ المؤسَّسةِ الأوَّل، في أوستراليا. وعميدًا للمشروع والموقع في لبنان ومنه، الأَديب والصِّحافي سليمان يوسف إِبراهيم تمايزًا، لأنَّه أول المكرّمين في الوطن الأُم لبنان، في مهرجان العام 2017 في العام التّالي، من خارج أوستراليا وكندا والأميركيتين. فشكرًا للَّجنة وللدُّكتور الصّديق جميل ميلاد الدّويهي، على الثِّقة الّتي أَولياني إِيّاها بتسميتي لهذهِ المَهمَّةِ.

وبتواضع السّنبلة الملأى، أَتقدّمُ منكُم بطلب قبولي بينكُم على ما سمّوني به، من غير مُكابرةٍ ولا مُشاوفةٍ. والكثيرون من بينكم، يعلم يقينًا، أَننّي لستُ غاوٍ لمناصبَ، ولا ساعٍ، أُميتُ النَّفسَ التِصاقًا بالكراسي أَو بأصحابها!! فكلُّنا، يا أَصدقائي الأَحبّةَ، سفراءٌ للكلمةِ الطّيبةِ البنَّاءَةِ التي صرفنا عمرنَا على أَدراجِها،ا في سبيل إيصالِها لمُجتمعٍ، نحبِّب عندَه، ونزرع في نفوس أبنائه، حُبَّ الإنسانِ، والرّغبةَ في إعلاءِ شأنِ كرامته من بين مخلوقات الخالقِ، بعِلمٍ، أدبٍ وفنونِ، ما دُمنا جميعَنا قد انضوينا تحتَ رايةِ الأدبِ المهجريّ الرّاقي، بمغتربيه ومُقيميه، عيلةً واحدةً، كما يعشقُ المؤسِّسُ ويتمنّى لنا أن نكونَ، مُستظلينَ المحبةَ فيما بيننا، نفيءُ إلى احترام بعضنا بعضًا في تعامُلِنا، مُساعدينَه على تحقيقِ الأهدافِ السُّميا لمشروعِه الفكريّ الرّاقي مثلَ رُقيِّه؛ ومن غيرِ مُشاحناتٍ هدّامةٍ، بل برُؤَىً وجهودٍ مُتضافرَةٍ، نعملُ من خلالِها، على حفظِ أَرباحَ اليوم في أَجاجينِ المُستقبل!!

ختامًا، شكرًا باسمي واسم المُكرمين، كما باسم مانح الجائزة د. جميل ميلاد الدّويهي، للصَّديق الإعلامي بادرو الحجّه، صديق المُثقَّفينَ وأهلِ الإبداعِ من أَبناءِ الجاليّةِ اللّبنانيّةِ في أُوستراليا، كما لأبناءِ الوطنِ المُقيمِ، على تجشُّمِه تعبَ استلام هذه الجائزة، التي نحتفلُ بتسليمه شاراتِها وسِماتِها دروعًا وميدالياتٍ لأصحابِها باسمِ مانحها؛ بعد أن تسلّمَها هو باسمِهم منه، في مهرجان ملبورن، المنقطع النظير، الّذي أُقيمَ للشّاعر والأديب جميل ميلاد الدّويهي، في نهاية أَيلول الماضي من هذا العام 2018.

والشّكرُ من عميقِ القلبِ والوجدان باسمنا جميعًا، لهذا الدّيرِ الّذي استضافَنا الليلةَ، العابقِ قداسةً تتضوّعُ من أَقبيتِهِ الدَّهريةِ الّتي لطالما قد ضمَّت أَنفاسَ المثقفين، أَقلامًا رِيشًا وإبداعاتٍ، ممزوجةً إلى همومِهم وأَفراحِهم منذُ زمنٍ الكفاحِ والمجاهدةٍ، بشخص رئيسه الأب الصّديق جان – بول الحاج وجمهور الدَّير المحترمين، وكلِّ الّذين وافونا لمشاركتِنا فرحتِنا بأعضاءَ جُددٍ أعزّاءٍ، ينضوون تحتَ رايةِ الجائزةِ الثّقافيّة الفكريّة المُمَيَّزَة والمُميّزَة، الّتي نحنُ بصَددِ تحمُّل مسؤليةِ خدمتِها من اللّحظةِ فصاعِدًا، آملين أن يكونَ لنا منها جميعُنا؛ دور الكهرمانُ الأمينُ في هيكل الثّقافةِ، وعلى موائدِ الكلمةِ وأهلِها، حِفظًا للُغتِنا لغةِ الضّادِ، مُعزَّزةً بين أَلسُنِ الأممِ وعبرَ الأَجيال محلِّيًا، كما في المُغترب الأوستراليّ، بحسبِ ما تعشَّم بنا من خلال تكريمِنا، مَن ميّزَنا بجائزته.

عاشتِ الثّقافةُ وأَهلها، ودمتم سالمين.

#كتاب

4 views