Search
  • Jamil Doaihi

أوجيني عبّود حايك: أرجوحة الذكريات


خذيني يا نسائم الليل الباردة

إلى تلك الأرض الدافئة

وازرعيني في حقولها،

فأزهر في الربيع مع زهر اللوز الأبيض

خذيني لأغفو بين الموج المجنون،

أتخبّط بين طياته

فأصحو على أبواب الصيف

تنتشلني زوارق الصيادين

فتلبسني حوريات الشاطئ الأزرق ثوباً

حاكته من شجر النخيل

وتزين جيدي بأصداف بلون الفيروز الرائع،

وتضع بين جدائل شعري زهور الياسمين

المعطرة برائحة ترابك،

خذيني حيث تسكن الأحلام،

حيث يخفق قلبي كلما وقفت على عتبة الزمان،

يملأني الشوق لتلك الأرصفة

التي تسكن خيالي مع الوجوه،

الى سنين عتّقت تلك الذكريات

فطاب طعمها اكثر

وراحت تلمع داخل الروح،

ومن ترى ينتظر على ذلك الشاطئ؟

هل قريب أم غريب أم بعيد أم مجهول؟

هل ما زالت تلك الوجوه على صدقها المعهود؟

هل ما زالت تعشق بعمق أرصفتها؟

هل ما زال الحنين يرفرف على أجنحة الطيور

القادمة الى دفء الشمس...

تلون السماء بروعتها

فتلملم عن الشاطئ قوتها؟

ما زالت أطياف البحارة

وشباكهم الزرقاء المرمية على رصيف الميناء

تسكن هذه الروح.

عند المساء عندما تغمض الجفون

أتحوّل فراشة ملونة

تطير الى البعيد في السكون،

فاحاكي البحر

واوشوش النسيم

وأوقظ السنين النائمة

في أعماق الروح ...

#كتاب

0 views