Search
  • Jamil Doaihi

أوجيني عبود حايك: وحيدة


هجعت الطيور

واستكانت في أوكارها

هدأت الطرقات

من ضجيج المارّة

بقيت في سكون الليل

وحيدة

يرافقها طيفها التائه

تمشي في غربة الثواني

تتمنّى أن يطول الطريق

إلى ما لا نهاية

الطمأنينة غائبة

والندوب غائرة

حفرت خندقًا عميقًا

في حناياها

لقد تعبَتْ من الوجوه الهشّة

الساذجة

الربيع يمطر هذا المساء

قطراته تؤنس دموعها

كأنها تواسيها

الكلمات خرساء

والأحاسيس

لا تخترق جدارها السميك

ما أصعب الوجع الصامت

وغربة المشاعر

أشعلت عود ثقاب

كان بحوزتها

توهّمت أن تشعل رزم الأثقال

التي تحملها

علّها تتحرّر

فانطفأ عود الثقاب

يشبه القدر الذي يخونها

عادت أدرجها

فتحت بابها المقفل

شرّعت النوافذ

الظلمة حالكة

ستنتظر

بزوغ الفجر

تتمتم تعويذة الصبر

علّ الشمس تشرق

وتدفئ روحها

خلسة

فتعانق الفرح

ولو للحظات

قليلة

قبل أن يغافلها المغيب.

#كتاب

8 views