Search
  • Jamil Doaihi

جميل الدويهي: مقابلة مع موقع ألف لام


مقابلة مع الأديب المهجري د. جميل الدويهي، مؤسس مشروع "أفكار اغترابية للأدب الراقي" أجراها الأديب سليمان يوسف ابراهيم، ونشرت في موقع ألف لام

السؤآل1 _ باختصار؛ من هو د. جميل ميلاد الدويهي؟ وما هي مؤلفاته حتى اﻵن؟

جواب: جميل الدويهي أديب لبناني مقيم حالياً في مدينة سيدني، صاحب مشروع أفكار اغترابية للأدب المهجري الراقي. ولدتُ في مدينة زغرتا عام 1960، وهاجرت إلى أستراليا عام 1988. حاصل على دكتوراه من جامعة سيدني عام 1998، درّست في العديد من المعاهد في لبنان وأستراليا، وعملت أستاذاً للآداب والعلوم الإنسانية في جامعة سيدة اللويزة - لبنان بين عامي 2006-2013. كما عملت في الإعلام مذيعاً ومعد برامج ورئيساً لتحرير صحف. أعمل حالياً مديراً لتحرير جريدة المستقبل الأسترالية.

نشرت حوالي 40 كتاباً في أنواع مختلفة من الأدب: القصة القصيرة، الرواية، الشعر بجميع أنواعه المعروفة، والفكر.

أهم أعمالي: عودة الطائر الأزرق (رواية)- الإبحار إلى حافة الزمن (رواية)- من أجل الوردة (قصص قصيرة) – أهل الظلام (قصص قصيرة)- في معبد الروح (فكر، صدر باللغتين)- تأملات من صفاء الروح (فكر، صدر باللغتين) - رجل يرتدي عشب الأرض (فكر)- أعمدة الشعر السبعة (سبعة أنواع شعر) -عندي حنين البحر للشط البعيد (شعر مدوّر عامي) - وقلت : أحبك (شعر مدوّر فصيح)- كلمات لعينيك الهاربتين (شعر منثور) - حاولت أن أتبع النهر... النهر لا يذهب إلى مكان (شعر منثور) - عا مراية الحبر إنتي القصيده والورده الوحيده (النص العاميّ الشعري)، أشهر المعارك الإهدنية في التاريخ (تأريخ باللغة الإنكليزية)...

إضافة إلى أبحاث أكاديمية منشورة في كتب ومجلات متخصصة، أهمها بحث في صورة الشيطان عند غوته وأمين الريحاني، منشور في كتاب منارات ثقافية، وعلى موقعي، وهو أول بحث على الإطلاق يتناول التشابه بين غوته والريحاني.

السؤآل 2_ د. جميل ميلاد الدويهي؛ هل لكم أن تضعوا القارئ في صورة واضحة حول مشواركم اﻷدبي في المهجر اﻷسترالي منذ البدايات حتى اليوم، مرورا بمراحل التأسيس؟

تنقسم رحلتي الأدبية في أستراليا إلى مرحلتين: الأولى 1988- 2004 والثانية 2013 – 2019. في المرحلة الأولى لم يكن عندي مشروع، بل كنت أنشر الكتب على المستوى المحلي، وأعتقد أن هذه المرحلة كانت مرحلة بداية نشرتُ فيها أعمالاً شعرية، مثل "وجهان لمدينة واحدة"، "تقاسيم شرقية لرقصة الفجر"، و"قلت: أحبّكِ"... ومجموعتَي قصص قصيرة "من أجل الوردة" و"أهل الظلام"، ورواية واحدة هي "الذئب والبحيرة".

الفاصل الزمني بين المرحلتين هو 9 سنوات كنت أثناءها في لبنان، حيث نشرتُ عملاً روائياً واحداً هو "طائر الهامة"، نشرته دار أبعاد، و8 قصص للأطفال نشرتها الدار نفسها.

المرحلة الثانية بدأت عام 2014 عندما عدت من لبنان، وأسست "مشروع أفكار اغترابية للأدب المهجري الراقي"، وهو يقوم على أسس، أهمها:

1- موقع أفكار اغترابية الإلكتروني الذي يحتضن أعمالاً أدبية راقية.

2- مشروع أدبي يتميز بتنوع غير مسبوق، لا في أستراليا ولا في العالم العربي أيضاً، فقد أصدرتُ من المشروع 8 أنواع شعرية، وقصصاً قصيرة (الحافلة والولد ممكن)، والرواية (الإبحار إلى حافّة الزمن)، والفكر (في معبد الروح، تاملات من صفاء الروح، ورجل يرتدي عشب الأرض)…

3-إخراج العمل الثقافي من الإطار المؤسساتي إلى الإطار العملي، فكم من المؤسسات تعمل في الثقافة، لكنها لا تفعل شيئاً سوى الظهور والتقاط الصور، فنحن حولنا أفكار اغترابية إلى مطبعة، وقدمنا للناس أكثر من 35 كتاباً في أقل من 5 سنوات، ليست كلها كتبي. فهناك كتب لمريم رعيدي الدويهي، وكلود ناصيف حرب، وأليكس حدشيتي، وكلادس القزي، وطوني رزق صدرت إما من أفكار اغترابية وإما بدعم منه ورعايته. وبعد زيارتي إلى لبنان هناك على المائدة كتاب لمريم رعيدي الدويهي، وكتاب أو كتابان لكلود ناصيف حرب، وكتاب لكلاديس القزي، وكتاب لـ د. أميرة عيسى، وكتاب لي… وهذا الانتاج أثبت للناس أننا نختلف عن مؤسسات أخرى طابعها فولكلوري ظهوري. وأنتم تعرفون أنني جئت إلى المشروع من خلفية أدبية ولم أكن طارئاً ولا طفيلياً. الأصيل يشتغل بصدق واستقامة، أما الطفيلي فيلجأ إلى الأساليب الملتوية لكي يثبت نفسه، والأصيل يبقى أما الطارئ فلا يستمر، والزمن كفيل بإثبات هذه الحقيقة.

4-إقامة ندوات وجلسات حوارية بصورة دائمة، فلا يكاد ينقضي عمل حتى يظهر عمل آخر. وهذا سر نجاحي وديمومة مشروعي.

السؤآل 3_ "مشروع د.جميل ميلاد الدويهي لﻷدب الراقي" و موقع "أفكار إغترابية" اﻹلكتروني؛ عرينان تسكنهما ومنهما انطلقت إلى العالمية. فإلى أين وصلا بك ومعك من مشوار الحلم؟

مشروعي للأدب الراقي هو توأم لا ينفصل عن موقع أفكار اغترابية، فالمشروع هو الروح والموقع هو جسد يضم الروح التي لا تستكين. وهذان العرينان كما تصفهما خرجا من الجغرافيا الطبيعية إلى جغرافيا أوسع، وتجاوز أفكار اغترابية الحدود، وأصبح على كل شفة ولسان، وحضرتكم في لبنان تعرفون عنا وعن أعمالنا في المهجر البعيد الذي كان بعيداً عن متناول المهتمين. ويحاول الكثيرون أن يقتدوا بأفكار اغترابية وإنجازاته، ونحن لا يضيرنا ذلك، لكننا نؤمن بأن الذي يعمل بصدق وضمير سيصل حتماً إلى أهدافه المرجوه، وما يميزنا أننا نسير بخطى ثابتة ولا نحرق المراحل. وكما قلت دائماً نحن نعمل لمئة سنة قادمة، وقد لا يعترف بنا كثيرون، وقد لا يصدق البعض ما نقوم به، لكن المسيرة متواصلة. وأجمل ما سمعناه خلال نضالنا وسهرنا القول إننا نقلنا مركز الثقافة العربية إلى سيدني بدلاً من بيروت ودمشق والقاهرة.

السؤآل4_ كيف تنظرون إلى الحركة الثقافية الرائجة اليوم عبر وسائل التواصل والمواقع اﻹلكترونية؟ وهل تبني لحركة حضارية تنعكس على الثقافة العربية بنتاج؛ يمكن أن نحسبه صيدا عارما وحصادا وفيرا لمن يراقبون الحركة الثقافية بعامة؟

نحن نبارك كل عمل إيجابي، ولا نقلل من أهمية أي إنجاز. وما تحتضنه وسائل التواصل الاجتماعي ليس كله جيداً، فبعضه جيد. وبهذا المعنى أؤكد لك أن أسماء معروفة انطلقت من أفكار اغترابية، استرعت انتباهي بعد وقوعي على نصوص لها نشرتها على مواقع التواصل، كما أنني أنشر أعمالي وإنجازات أفكار اغترابية على فايسبوك، ليس طمعاً في الإعجاب والتعليقات بل لنشر الأدب الجميل، وإظهاره للناس، ودفع الآخرين إلى تبني الأفكار المضيئة وتعميمها لتطوير البشرية. وليس كل ما نقع عليه في صفحات التواصل الاجتماعي هو شعر وأدب، فبعض الناس لا يعرفون أن ما يكتبونه ليس أدباً، لكنهم يحاولون، والعصافير لا تطير إلى الوراء.

السؤآل 5 _ هل تجدون أن ثمة توازيا في النشاط الثقافي، بين ما يطبع وينشر من كتب من ناحية؛ والحركة النقدية النقدية المواكبة اﻷثر اﻹبداعي بهدف تجويده وتقديم ما يليق بالقارئ وما ينتظر أن ينهل من معين كل مبدع؟

ربما يكون النقد مواكباً للحركة الأدبية في بلاد غير أستراليا، وما يدل على صحة ما أقول غزارة إنتاجي في سنوات قليلة في مقابل ضآلة النقد لأعمالي. وهذا الأمر لا يثير استغرابي وحدي، فلدي أصدقاء من الأدباء في أنحاء العالم يستغربون هذا الأمر أيضاً، ويسألونني عن سبب التجاهل لكتاباتي، وهناك العديد من المواضيع التي يمكن أن يتناولها الباحث في مسيرتي الأدبية. ولعل الناس هنا يميلون إلى شعر معين ويحبونه، ولكن لا نستطيع أن نؤسس حركة أدبية شاملة على نوع واحد من الشعر أو نوع واحد من النثر، وبصراحة أقول إنني حملت عبئاً لا يحمله عدة رجال عندما قررت أن أملأ الفراغ بأنواع جديدة، فانطلقت إلى رحاب القصة والرواية والفكر ونوعت في أعمالي الشعرية، لكي أغطي مساحات واسعة غير مكتشفة من قبل... والذين يواكبون الحركة الأدبية يعرفون ماذا أقصد، أما النقاد في أستراليا فلست ألومهم إذا كانوا لم يجدوا في أعمالي شيئاً يكتبون عنه، ويمكن أن أكون قصرت ولم أبدع في جميع الأنواع التي طرقتها. ولكن لا يستطيع صاحب عقل أن ينكر ما قدمته من أجل نهضة اغترابية ثانية، فأنا أضحي بصحتي ووقتي وأبذل معنوياً ومادياً في سبيل هذا النهوض، بينما أرى مديحاً متواصلاً لأعمال يعرف الجميع لا ترقى إلى المستوى المطلوب.

السؤآل 6_ بالعودة إلى نشاطكم الثقافي الذي جعل منكم اليوم _ والحق يقال_ زعيم النهضة اﻷدبية العربية في ديار اﻹغتراب أستراليا، أوروبيا وعربيا، ما اﻷسس والمعايير التي تعتمدها لجنتا التكريم في كل من المؤسستين لقبول طلبات الترشيح ومنح جائزتكم المعنوية القيمة؟

"زعيم النهضة الأدبية العربية في ديار الاغتراب أسترالياً وأوروبياً وعربياً"، شرف لا أدعيه ولكنني أحبه، ويعطيني دلالة على مدى تقديركم لي ولمعاناتي وتضحياتي، وهو تقدير أبادلكم أياه أضعافاً مضاعفة. وهذا الدور الريادي دفع بمجموعة من الأصدقاء المخلصين إلى اقتراح إنشاء جائزة تحمل اسمي واسم مشروعي معاً، أما المعايير التي نعتمدها لاختيار الحاصلين عليها، فهي: الترشيح كشرط أولي، بحيث لا تُعطى الجائزة إلا للمرشحين، سواء من داخل أستراليا أو من خارجها، وليس شرطاً أن يرشح المبدع نفسه، فقد يرشحه شخص آخر. وأحياناً يقوم شخص في أستراليا بترشيح مبدع في لبنان أو في الجزائر أو في كندا أو في أميركا. والشرط الثاني هو أن يكون المبدع قد قدم مساهمات في حقل الأدب، سواء أكان أديباً أم داعماً للحركة الثقافية والحضارية، مع العلم أن الجائزة ليست موحدة، فعلى الشهادة نثبت الخلفية التي اعتمدناها لتقديم الجائزة، وتبعاً لذلك فقد يكون الحاصل عليها قد نشر كتباً وأعمالاً أكاديمية، أو لم ينشر، لكنه ترك بصمات في حقل الثقافة والأدب من خلال منصات أخرى كعمله في وسائل الإعلام أو تشجيعه للنشر... إلخ...

السؤال7_ كُرمتم د.جميل ميلاد الدويهي مرارا؛ وآخر التكريمات كان تكريمكم الغير مسبوق حضورا ومشاركة من فاعليات ثقافية وشخصيات دينية وسياسية، تقاطروا ﻹحياء المناسبة هذه في مدينة ملبورن مؤخرا. بنظركم، ما الميزات والمواصفات التي تدفع بأهل الثقافة ليتحلقوا مناصرين شخصية ثقافية يجمعون على أحقية تكريمها كما حصل معكم؟

العمل الثقافي هذه الأيام ليس سهلاً، وخصوصاً في بلاد بعيدة عن مركز الثقل العربي. ولكن الجهود التي أبذلها، والإنجازات التي أظهرها على الارض ويراها الجميع، أعطت لمشروعي المضيء مشروعية لا نقاش فيها، وبات الصغير والكبير يعرفان عنه، وحتى مَن يتجاهلونه يعترفون في قرارة أنفسهم بأهميته. وأنتم تعرفون أن مشروع أفكار اغترابية ليس لنشر الأعمال الأدبية الرفيعة فقط، بل هو مدرسة لها أسسها وقواعدها، وأهمها الرقي في التعبير، وتحويل الأدب إلى حديقة يتمتع الناظر إليها بما فيها من جمالات وأبعاد. أما تكريم ملبورن، فللمرة الأولى أقول إن مثله لم يحدث لزعيم سياسي. الدعوة وجهت إلى حوالي 120 شخصاً في مقدمتهم قنصل لبنان العام الدكتور زياد عيتاني، ووجوه دينية واجتماعية، لحضور حفل ثقافي إبداعي غير مسبوق، وهذه المرة الثالثة التي أتوجه فيها إلى ملبورن، لكن التكريم الأخير كان مختلفاً جداً، وفرحت بمدى تقبل الحاضرين لأنواع الشعر التي ألقيتها عليهم، فكنت لا أسمع حركة أثناء قراءتي لقصائدي، وقدمت مجموعة كبيرة من كتبي هدايا، وقد غمرني المحبون بفيض محبتهم وتقديرهم، وهذا يدل على مستوى الذوق واللياقة والرقي الأدبي لدى أهل ملبورن الذين شكرتهم مراراً وتكراراً، ودائماً أقول: ملبورن في القلب.

أما المواصفات التي تجعل أهل الثقافة يجمعون على تكريمي، فهي الصدق والأمانة في حمل الرسالة، والتضحيات الجسام التي أبذلها. والأهم أنني جئت من الأدب إلى الأدب، وجئت من الأكاديميا إلى الأكاديميا، ومن الناس إلى الناس... وكل شيء مثبت بالوثائق والأرقام، فلست بحاجة إلى تزوير شهادة ميلاد لأثبت ولادتي. كما لست أحتاج إلى وثيقة من المطبعة لتؤكد مجموعة الأعمال التي دفعت بها للطباعة، ودفعت من صحتي وسهر الليالي ومن مالي الخاص لإنجازها.

السؤآل 8_ نجاحكم د. الدويهي؛ أسس لتوأمة تحققت ما بين مشروعكم اﻷدبي الراقي وموقعكم اﻹلكتروني لنشر اﻷفكار اﻹغترابية وتحقيق التلاقح الحضاري الفكري على صعيد الناطقين بلغة الضاد من جهة، ونادي الشرق لحوار الحضارات من جهة أخرى. هل لكم أن تشرحوا لنا وللقارئ أهمية تحقيق هذه التوأمة بين الطرفين على صعيد تمتين العلاقات وشد أواصر اللحمة الثقافية ما بين لبنان المقيم ولبنان المغترب في الديار اﻷسترالية؟

طالما اعتبرت أن نادي الشرق لحوار الحضارات هو الأخ الأكبر لمشروع أفكار اغترابية، وقد كان مشروع التوأمة مهماً، لأنه ترجم القواسم المشتركة فيما بيننا، فمشروعي يحمل شعلة حوار الحضارات، ومن يقرأ كتبي "طائر الهامة"، "في معبد الروح" و"تأملات من صفاء الروح" يعرف المقصود من كلامي، فأنا أبشر بعالم السلام والمحبة والتسامح، والحوار بين الأديان والأجناس، بعيداً عن ثقافة الإلغاء والمحو.

ومن ثمار التوأمة زيارة وفد ثقافي اغترابي إلى لبنان، حيث تقام عدة مناسبات وفعاليات ثقافية في المناطق اللبنانية، كما ستقدم جائزة "أفكار اغترابية" لعشرين من المبدعين أو المساهمين في حركة الثقافة، في أمسية مميزة يوم 22 آب في بيروت. وسنعلن عن تفاصيل المناسبات في مواعيد لاحقة.

من الطبيعي أن تمثل التوأمة جسراً للتواصل بين لبنان المقيم ولبنان المغترب. فكم هو مؤثر وعاطفي أن يقوم وفد ثقافي اغترابي بهذه الزيارة تحت مظلة التوأمة بين نادي الشرق لحوار الحضارات ومشروع أفكار اغترابية! وكم هو مهم أن نبني هذه الجسور مع كل المؤسسات المهتمة بالثقافة والإرث الحضاري في كل مكان!

السؤآل 9_ ما الذي تتوخونه د. جميل ميلاد الدويهي، من زيارتكم التي تعزمون القيام بها على رأس وفد اغترابي، إلى الوطن اﻷم، في شهر آب المقبل ؟ وما هي اﻹستعدادات الجاري تنظيمها لمواكبة هذا الحدث اللافت والمميز؟

الهدف من الزيارة ثقافي بحت، فنحن نتكلم لغة الإنسان والإنسانية الشاملة، ونتمنى أن نعزز أواصر الصداقة مع المؤسسات المهتمة بالأدب والتي تعمل للحوار الحضاري البناء. الاستعدادات للزيارة قائمة على قدم وساق، ولكننا نعمل بهدوء، وهذا هو أسلوبنا في العمل منذ البداية. ونؤمل أنفسنا بأن يكون الوفد على مستوى الحدث، وأن يشارك فيه العديد من الأدباء والمثقفين والناشطين الاجتماعيين من أستراليا وانحاء العالم، ليشكل تمثيلاً عريضاً للثقافة في المغتربات.

ونشير هنا إلى أن الوفد يمثل الأدب الفاعل، بعيداً عن الاستعراضات. ومن أهم شعاراتنا "أعمالنا تدل علينا".

السؤآل 10_ هل من كلمة أخيرة تود توجيهها عبر صفحتنا "Aleph_Lam" ولم نتطرق لها في حديثنا معكم د. جميل؟ تفضل.

طبعاً هناك كلمة أخيرة مهمة، وهي الشكر الجزيل لموقع ألف لام، وللأساتذة الكبار جورج طرابلسي، كلود أبو شقرا، وسليمان ابراهيم. ولكل من الكبار الثلاثة قصة تختلف عن الأخرى في مسيرة أفكار اغترابية. فالأستاذ جورج طرابلسي كان يرعى كتاباتي في جريدة الأنوار، منذ كنت أستاذاً في جامعة سيدة اللويزة. وعلى الرغم من عدم معرفتي به شخصياً، فإنه يمثل شخصية ثقافية مرموقة، ويستحق أكثر من التكريم. والأستاذة كلود كانت تنشر من أعمالي على موقع ثقافيات، ولم أكن أعرفها شخصياً، لكنها غمرت أدبنا المهجري بكل العناية والتقدير. وهي أيضاً شخصية مهمة في عالم الكلمة المضيئة، ونحن نقدرها عالياً، أما الأستاذ سليمان ابراهيم، فقد عرفته شخصياً، وأكبرت أعماله الأدبية واهتمامه بالأدب، ونحن نعتبره واحداً منا على الرغم من البعد الجغرافي... وليس غريباً أن يكون هذا الثالوث الابداعي مكرماً من قبل مشروع أفكار اغترابية، ونحن نتكرم بتكريمكم. الرب يحميكم ولألف لام كل التوفيق والنجاح من الألف إلى ما بعد الياء.

#كتاب

4 views