Search
  • Jamil Doaihi

أوجيني عبّود حايك: طيف السراب


كلّما ضاقت بي الحياة ألتجئُ إلى مدادك الرحب اقترب منك بخفر أحاكيك بصمت تسمع همساتِ روحي تعزِفُ لي الحانَك الصاخبة تغمرُني تشدُّني إليك بسلاسلَ سحرية تَغسِلُ همومي تبلورُني تجدّدُني أنثرُ لك حروفي تقرأُ فيها رموزي أنت المارد وأنا حبةُ رمل صغيرة أعشقُ دفء َ شاطئِك أعشقُ حتى جنونَك تسرقُني كما يسرُقُ اللهبُ فراشةَ الربيع أقتربُ منك أراقبُ المدَّ والجزر أقتربُ منك مع خيوط الفجر أراك تستفيقُ بوَقار تعلو دقّاتِ قلبي تأسرُني عظَمتُك أقتربُ منك عند المغيب تخطفُني الى عالم روحاني أفتشُ فيه عن ذاتي من أنت يا بحر؟ ما سرُّك على روحي؟ لماذا تناديني؟ لماذا يعبُرُ خيالي إليك؟ بخفّة تراقصُ روحي كأنّك قبطانُها المتمرّس الذي يُبحرُ بها في العاصفة بثقة ويتحدّى معها الريحَ العاتية جاوبني يا بحر... جاوبني يا بحر.

#كتاب

6 views