Search
  • Jamil Doaihi

أوجيني عبود حايك: عادت بي الذاكرة


رفل الحنين

في أروقة خيالي

سرقني من ذاتي

ولجت غرفتي

أشحذ لروحي بعض

السكينة

يرافقني يراعي

يحثّني أن أفتّش

في الزوايا

عن حكمة صامتة

يخطّها على سطور

شغوفة بالحبر

لفتتني

أوراق ألخريف

المتعدّدة الألوان

بدت وكأنّها تتزيّن

لعرس كببر

قد يكون الأخير

قبل اليباس

رأيتها تعانق نافذتي

وجدران منزلي

شعرت بانقباض موجع

بشرارة تجتاحني

عادت بي الذاكرة

إلى أيام مضت

رأيت حقائبي السوداء

في غرفة تغفو وتستفيق

على همس البحر

في منزل أهلي

راكعة أوضّبها بصمت

ودموع أمي

تسيل على خدّيها

كيف أتجاهلها

دون أن أتعلّق بذراعيها

وأعانقها

وأرتوي من حنانها

من تفاصيل وجهها

وأمانها

قبل أن أمضي في سبيلي

أقفلت الحقائب

لكن الذاكرة أبت

إقفالبابها

إرتعش الشوق في حناياي

عطرها غمرني

حتى الثمالة

غرقت في بحور العاطفة

ارتجف كياني

خانتني الدموع

ما أقسى الغربة

وما أصعب لحظات

الوداع!

#كتاب

5 views