Search
  • Jamil Doaihi

د. عماد يونس فغالي: تمرّد جائر


يحصلُ أن أدعى إلى عشاءٍ، فألبّي مرغَمًا. فلا الداعي يقصدُني لشخصي، أو لتقديرٍ تجاهي، ولا المدعوّون ممّن تروق لي مجالستُهم. ولا الجوّ يسودُه تناغم أو تغلبُ عليه قيم... لكنّي أذهبُ والمضضُ يتآكلني. لأنّ الاعتذارَ في العرف غيرُ مقبول. والتغيّبُ ضربُ علاقة، ظاهرًا، لا يجوز!!! لكنْ، ربّما بعضُ "تمرّد" على العرفِ السائد يُخرجُني من رضوخٍ لموروثٍ بائد، نتّفقُ جميعًا على التذمّر منه... بعضُ "تمرّد" يعبّر عن شخصي، وحقيقة مشاعرَ لا أقولها... هذا إذا تخلّفتُ عن المشاركة في العشاء... أمّا إذا ذهبتُ، فلي في الحضور أحدٌ قد أجلسُ إليه، وإلاّ... أنتَ في كلّ الأحوال رقمٌ، وأنتَ عارفٌ هذا... فلمَ التأفّف؟! جائزٌ إذًا تملّصٌ من حالةٍ مزعجة... طالما ليس من يشعر ولا من يسأل... فإلى خلاص!!!

#كتاب

4 views