Search
  • Jamil Doaihi

جميل الدويهي: مثال المرأة المشاغبة


الشغب هنا ليس فوضى، ولا تمردّاً، بل هو شغب طفوليّ، وإصرار على إكمال المسيرة، لكي يقال: ها قد تمّ الذي أردناه. كلود ناصيف حرب، هي المرأة المشاغبة، التي لا تهدأ، ولا تضعف أمام المحن. بابتسامة تواجه. بضحكة ترنّ كأجراس العيد. بحبر لا يجفّ... من ذهب ونور. كم تعرّضت في رحلتها، كما يتعرّض كلّ منّا، فقط لأنّه يعطي، ويرفض أن يكون حقلاً أجرد وقاحلاً. وهي لا تجيب، بل تقول: لو لم أكن أحداً مهمّاً، لما كانوا أحبّوني، أمّا الذين لا يحبّونني فهم يعترفون بأنّني أفعل شيئاً جميلاً. ونحن نقول للذين يحبّون: طوبى لكم لأنّكم ترون الشمس وتعرفونها، ولمن لا يحبّون نقول: خفّفوا اللوم، لأنّنا نعرف أفضالكم ومآثركم، ونزينها بالميزان. بدأت كلود بكتاب واحد، ثم اثنين، ثمّ ستّة كتب، فلاّحة صغيرة أصبحت مشروعاً في قلب مشروع أفكار اغترابيّة. ونحن لا نميّزها، ولا نفضّلها، بل نعترف بأنّها تحلّق عالياً، وبأنّها تحبّ، وتتحلّى بالوفاء... وبأنّها سيّدة الحنين. أحملُ كتابك يا كلود وأبتسم، كزميل وأخ يحترمك، ويقدّر أتعابك، ويعرف أنّ الابتسامة، وإن كانت صغيرة، فهي تعوّض عن بحار من الألم والكفاح المرير.

#كتاب