Search
  • Jamil Doaihi

كلود ناصيف حرب: نظرة جميل الدويهي إلى العِلم


الأديبة كلود ناصيف حرب تكتب عن: نظرة جميل الدويهي المفكّر الطليعيّ إلى قضيّة العلم (كتب أغلب هذه المقالة بناء على مقابلة مع الأديب د. جميل الدويهي) من كتاب "هذا الأديب من بلادي - كتبتُ عن جميل الدويهي" لكلود ناصيف حرب

يصدر قريباً من مشروع أفكار اغترابيّة للأدب الراقي - سيدني

عندما كنت أقرأ قصّة "طائر الهامة" الصادرة عن دار أبعاد الجديد – بيروت 2012، استرعت انتباهي صورة الطفل عند الشاطئ (ص 49)، وسألت نفسي: لماذ يقحم الأديب هذه الصورة في القصّة؟ وخطر في بالي أنّ الطفل هو الدويهي نفسه، وطيّارة الورق التي يمسك بخيطها في يده ويراقبها هي طموحه إلى فتح الآفاق: "كان عنده طموح إلى أن يجعل طيّارته الورقيّة تصل إلى فضاء لم يحلم به بشر من قبل". وعندما تتحطّم الطيّارة، لا يستسلم الطفل، بل كان "عليه أن يعود إلى بيته، فيصنع آلة أخرى... آلة من نار ونور، تنتصر على الزوال، وتجعل من كلّ موت بداية" (ص 59). إنّها رؤية جميل الدويهي للعلم كخلاص للبشريّة، ففي مشهد الطفل عند الشاطئ يتأكّد لنا أنّ العلم ضروري لفتح الآفاق، وأنّ الإصرار على العلم أساسيّ، رغم العثرات والفشل في بعض الأحيان. وفي مقالة بعنوان "أين هم علماؤنا من لقاح كورونا؟"(منشورة على فايسبوك في 13 آذار 2020) يسأل الدويهي: "هل سنظلّ إلى الأبد نعيش في ظلال الدين والرقية والكتيبة والعجيبة، من غير أن يكون لنا دور في الحياة"؟ ثمّ يقول :"الدين جزء من الحياة وليس كلّ الحياة، والله ضرورة، والمعابد أساسيّة في حياة الناس، لكنْ أيضاً هناك واجب إنسانيّ وهناك صوت ينادينا من السماء: لقد أعطيتكم الفكر لتفكّروا". وهذا الكلام ينسجم مع ما أورده الدويهي في رائعته "في معبد الروح" - العظة 7: "الله الذي ابتدع الكون من فكره لا يريدكم أن تتجرَّدوا من الإبداع، فافتحوا كتاب العلم واقرأوه لأبنائكم قبل أن يناموا بدلاً من أن تخبروهم قصص الجنِّ والساحرات. قولوا لهم: إنَّ الإنسان مزيج من العقل والروح، والعقل والروح معاً يرتفعان إلى فوق، ولا يتوقَّفان عند حدود مرسومة... لقد أخطأ المفكِّرون والفلاسفة الذين أرادوا أن يجعلوا من الإنسان روحاً صافية، فأعادوه إلى عصور الظلام وأزمنة الكهوف... وليس من دين صحيح يمنعكم من غزو الفضاء واكتشاف المجهول لتعرفوا كثيراً من الحقائق التي لا تعرفونها". الدويهي إذن مقتنع بأن الفكر البشريّ هديّة من الله، وعلينا أن نستخدمه لتقدّم البشريّة ورقيّها، وهكذا لا يتناقض العلم مع الدين، في نظر الأديب المفكّر. وبينما كان العلماء يتسابقون لإنتاج لقاح لوباء كورونا، استغرب الدويهي كيف ان "الملايين من الأموال تُصرف على لا شيء، وهناك بيننا من يسْخرون من الشعوب التي تبدع، ومن الأمم التي تغزو الفضاء ونحن لا نرتفع عن الأرض، وهناك من يعتبرون أن الطائرة والمركبة الفضائية والدواء التي تأتي من الغرب هي من عمل الشيطان... هذا الكلام أقوله من ألمي على أمم تملك مقدّرات، لكنها تتلهّى بأمور لا طائل منها". يتّضح من هذا الكلام أنّ المفكّر الدويهي منزعج من تقصير العرب في اللحاق بالأمم، وفي الوقت نفسه، هناك من يرون في اختراعات الغرب أعمالاً شيطانيّة، ويدعون الناس إلى الابتعاد عنها. وفي حديث معي، أخبرني الدويهي أنّه في نظرته إلى العلم بعيد كلّ البعد عن تهويمات جبران خليل جبران، وروحيّة ميخائيل نعيمة، وهو قريب من واقعيّة أمين الريحاني، وإن يكن يختلف مع فيلسوف الفريكة في بعض الأفكار والقيَم. ويرفض الدويهي اعتقاد بعض المفكّرين أنّ التقرّب من الله نقيض للعلم، أو أنّ العلم مع الإيمان لا يتّفقان، كما يرفض القول إنّ الشيطان هو الذي أخرج الناس إلى فضاء النور . فهو يقول: "الخطأ ليس على هؤلاء (المفكّرين)، بل على بعض رجال الدين الذين جعلوا الدين منافياً للعلم، واعتبروا أنَّ تطوُّر الإنسان يخالف الشرائع، وأرادوا أن يعودوا بالإنسان إلى عصور الجهل والبداوة... فانظروا إليهم يطيلون اللحى، ويحملون العصيَّ وما يعانون من عرج، ولو سمحَت القوانين لهم لكانوا امتشقوا السيوف، وركبوا الخيول لكي يهاجموا المدن والقرى فيحرقوها بما فيها ومَن فيها. هؤلاء الجهلة والحمقى هم الذين أبعدوا المفكِّرين والشعراء وأصحاب العقول عن الدين، فراحت الأقلام تشيد بالشيطان وتنسب إليه كلَّ عمل جليل يتعلَّق بالتطوُّر والتوجُّه إلى الأمام... صدِّقوا أنَّ الله قد أوجد الفكر البشريَّ ليكون أداة للعلم والتطوُّر ورفعة الإنسان... كلاَّ إنَّ الشيطان لم يدعُ إلى تطوير العالم بل إنَّ الله هو الذي أوجدنا وسلَّحنا بسلاح العبقريَّة، لا لكي نبقى متفرِّجين على حركة الكون، بل لكي نسابقها ونكشف عن أسرارها العجيبة" (في معبد الروح - العظة 8) الدويهي إذن يرفض اعتبار العلم من الشيطان، غامزاً من قناة من يشيرون إلى الغرب بأصابع الاتّهام، ويعتبرون ما يأتي منه مصدره الشيطان. هذا الاعتقاد في رأيه تمييز عنصري، ومحاولة يائسة لإظهار أنّ التأخّر مع الدين أفضل من التقدّم مع الانفتاح والعصرَنه. قال لي: "الله لا يوجد إلاَّ في النور. وشتّان ما بين نور الله وعتمة الشيطان عدوّ البشريّة. وإذا استمرّ الناس في العودة إلى الوراء والتأخّر تحت ستار الدين، فهم ينفّذون رغبة الظلام ليس إلاّ." وفي رائعته "في معبد الروح" يقول: "إذهب معي إلى المدينة لترى النجَّارين والحدَّادين والخبَّازين والتجَّار وهم يعملون ويسبِّحون الله بأصوات الملائكة. هؤلاء يا أخي هم المؤمنون الحقيقيُّون الذين لا يمثِّلون ولا يكذبون، بينما كثيرون يتحدَّثون عن النهار، وقلوبهم فيها ليل حالك". كم هو عميق هذا الكلام من مفكّر أصيل! إنّه يرى أنّ العاملين من أجل تطوّر البشريّة، يبتهلون إلى الله بأصوات ملائكيّة، بينما هناك من يكثرون من الابتهال ولا يقدّمون للمجتمع شيئاً ليتطوّر. ولذلك يوجّه لومه إلى الذين يرفضون كلّ تطوّر: "إنَّك ترى في هذا العصر أناساً يبشِّرونك بالسعادة، ويقنعونك بأن تسكن في الكهوف العميقة، وترتدي الخشن من اللباس. وقد يطلبون منك أن تقتل من أجل الغبطة. فاحذر هؤلاء لأنَّهم مخدَّرون ومضلَّلون. صدقاً أقول لك أيُّها الرجل: إنَّ السعادة التي يطلبها البشر إنَّما هي قريبة منهم. وهناك مَن يحاضرون عن الله وهم أبعد الناس عنه، ومَن يتحدَّثون باسمه وكأنَّه لا يعرف كيف يفكِّر أو يتكلَّم، وهناك مَن يتظاهرون بحبِّهم له وهم يجلدون إنسانه ويذيقونه من المرِّ ألواناً" (في معبد الروح - العظة 28). وفي كتابه الفكريّ الرابع "هكذا حدّثتني الروح" (ص 54)، يروي الدويهي أقصوصة بعنوان "العودة إلى الله"، وفيها أنّ عالماً يلتقي برجل عجوز يدعو الناس للعودة إلى الله، فيقول له العالم إنّه يعود كلّ يوم إلى الله من خلال عمله لصنع مركبة فضائيّة تذهب إلى المجرّات، وإذا كان هناك من يحتاج إلى العودة إلى الله، فهو الرجل العجوز نفسه. وفي العظة 31 من كتاب "في معبد الروح" يدعو الدويهي إلى تقديس الأفكار التي تعلو بالإنسان وترتفع به إلى الذُّرى، فاسمعه يقول: "اغبطوا المخترعين لأنّهم رفعوا بينكم وبين العواصف جدراناً، فلا تشعرون بقساوتها. أمّا الذين يشدّون بعقولكم إلى الوراء فلا تصغوا إليهم، وغادروا هياكلهم ليأكلها الغبار، فهؤلاء لا يستحقّون أن تعطوهم آذاناً صاغية، ولا يفهمون أنّ الأشرعة لا تبحر إلى الوراء وأنّ الشمس لا تعرج. وما أقبح أولئك الذين يلعنون النور وهم يحتاجون إليه لكي يخرجوا من أقبية أفكارهم الصدئة، وما أتعس الذين يكرهون السفر إلى شواطئ جديدة وقد فرغت موانئهم من مائها وهجرتها المراكب وانتحرت فيها الأمواج. إنّ الفكر الذي يبدع هو الفكر الذي يقرّبكم من السماء، أمّا الأفكار الجامدة فمصيرها اللعنة والشتيمة، وأصحابها لن يخرجوا من شرنقة الفشل لأن الفشل مكتوب على جباههم". ويصرخ الدويهي في العظة نفسها كصرخة المعمدان في البرّيّة: "لا تتركوا أرواحكم محبوسة في القبور، ولا تصغوا إلى صوت الأمس يناديكم ويشدُّكم إليه، فالأمس يريدكم أن تخضعوا لمشيئته، ومشيئته باطلة، والغد الذي قيل لكم إنّه غريب عنكم، أو إنّه يسكن في جزيرة نائية... لا تسألوا الرجل مَن أبوه وأمّه، بل اسألوه إن كان يستطيع أن يجعل بينه وبين المستحيل جسراً، وإن كان يستطيع أن يحمل النار بيديه ليضيء للعالم... ما أقبح أولئك الذين عزلوا أرواحهم في كهوف الخيبة، وبكَوا على الماضي والحاضر، ولا يصدّقون أنّ الأرض تدور، والأزمنة لا تتوقّف، فهؤلاء يرضون بالفُتات، ويشربون من المستنقعات الضحلة". أمّا في نصّ "العالِم الأكبر والعالِم الأصغر" - كتاب تأمّلات من صفاء الروح" (ص 53)، فيختصر الدويهي كلّ ما يؤمن به في قضيّة العِلم. ولأهمّيّة النصّ وروعته الفنّيّة أثبته كاملاً: "باركوا النهار الذي يضيء لكم دروبكم، وباركوا الليل لأنّكم فيه تذهبون في أحلامكم إلى أماكن بعيدة، وتلتقون بأناس لا تعرفونهم ولا يعرفونكم. وافرحوا بالبحر الذي يعطيكم من مائدته، ويحمل أشرعتكم إلى جزر الخيال، وعندما يغضب لا تخافوا منه، بل انتظروا أن يهدأ، فكما أنتم تفرحون وتحزنون، فالبحر يفرح ويحزن. ولكن لا تلعنوا الساقية الشحيحة لأنّها تعطي قليلاً، فقد أخذت قليلاً وأعطت قليلاً كم البحر أخذ كثيراً وأعطى كثيرًا. وكلّما رأيتم الحصّادين يجمعون غمارهم على البيادر، اغتبطوا معهم لأنّ حصادهم كثير، وهكذا كونوا مع كلّ مَن يصنع شيئاً يفيد الناس، ولا تقولوا: إنَّ ما صنعوه لنا ليست فيه فائدة، فما تعتقدون أنّه لا يفيدكم قد يفيد غيركم، وإنّ الذي يذهب إلى السوق لا يشتري جميع ما يراه أمامه، بل يشتري فقط ما يحتاج إليه. وليس على التاجر في السوق أن يغضب ممّن لا يشترون منه، وإلاّ عاش حياته فقيراً معدَماً. وصدقاً أقول لكم، إنّ كلَّ مَن يعمل من أجل هدف هو عالِم. فالطفل الصغير الذي يرسم أحلامه على ورقة، والمرأة التي تخيّط لكم أثواباً لترتدوها، والخبّاز الذي يعطيكم خبزاً لتأكلوا... لا يقلّون علماً عن المخترعين الذين يقدّمون لكم الخير والفضيلة. وكم هم جاهلون أولئك الذين يلعنون العِلم ويقبّحونه، ويعتقدون أنّ ما جاءت به البشريّة في تاريخها هو من عمل الشياطين. وسترون هؤلاء ينشرون جهلهم في كلّ مكان، ويعِظون في الساحات، ويطلبون من الناس أن يرتدوا جلود الحيوانات، ويمتطوا الإبل، ويسكنوا في القفار البعيدة كما سكن أجدادهم. وصدقاً أقول لكم إنّ هؤلاء يشبهون أناساً كان في مدينتهم عالِم جليل يصنع لهم أدوية لكي ينقذهم من المرض والوباء. وكان ذلك العالِم يغْني أبناء المدينة ويفتقر، فكان لا يهتمُّ باللباس والمأكل والمشرب، بل كان يقضي الليالي ساهراً يتفكّر في عمله. وكم كانت غبطته كبيرة عندما اكتشف دواء لمرض خطير! ولكنَّ رجلاً شرّيراً حرّض جماعة عليه، واتهمه بالسحر، فهجموا على بيته وأحرقوه، ففرّ العالم لينجو بنفسه. وبعد مدّة انتشر المرض في تلك المدينة، فمات كثيرون من السكّان، ولم يجدوا ذلك الطبيب لكي يساعدهم في محنتهم. فلا تكونوا أنتم مثل هؤلاء الجاهلين الذين يحْكمون على القشور. وإذا كنتم تؤمنون بالله فآمنوا أيضاً أنّه متخيّل وعالِم، ورسّام، وفنّان. لقد أوجد الله العالَم من خياله، وهندسه بعلمه، ورسمه بألوانه، ومن غنائه أعطى للأطيار والينابيع المتدفّقه والأمواج التي تثرثر وهي تجري إلى الشاطئ البعيد. ولأنّ الله لا يريد شيئاً لنفسه، فقد وهبَكم من خياله وعِلْمه وفنّه لكي تبدعوا أنتم في الوجود، فلا تجعلوا يومكم يشبه أمسكم، ولا تجعلوا غدكم يرتدي أثواب يومكم. مَن منكم إذا ذهب إلى حقله لكي يعمل يقول له الناس: عدْ إلى بيتك، فإنّ الأرض لا تحتاج إلى تعبك وإنّ الزرع ينبت من تلقاء نفسه؟ إذا سمعتم مَن يقول لكم ذلك وعملتم بنصيحته، فإنّ أبناءكم سيجوعون، وستكونون أنتم مسؤولين عن الكارثة التي حلّت بهم. وقد يقولون لكم: لا تركبوا العربات، ولا تكتشفوا الكواكب، ولا تقربوا الطائرات... فكيف تنتقلون من مكان إلى مكان؟ وكيف تصعدون مع طموحكم إلى الأعالي؟ وكيف تزورون أهلكم في المدن البعيدة؟ فصدقًا أقول لكم إنّ الأنبياء أنفسهم لو جاؤوا في هذا الجيل لكانوا فعلوا مثلكم، ولو عاد ابن الانسان مرّة ثانية إلى عالمِكم، لما دخل إلى أورشليم على جحش ابن أتان. أنظروا إلى الذين يسيرون إلى الوراء ولا يذهبون إلى حيث تأخذهم أفكارهم كيف يعزلون أنفسهم في أقبية الجهل. وإنّ الإنسان منذ ولد يسير إلى الوراء ولكنّه يرفض التسليم للزمان، لذلك ترونه يحتفل بالأعياد، ويضيء شموع الفرح كلّما تقادمت به السنوات. ولو كان البشر يحبّون الاستسلام لأبْطلوا الأعياد، وحزنوا على السنوات التي تذهب من أعمارهم. أنتم علماء صغار على صورة العالِم الأكبر ومثاله، فاجعلوا الحياة التي تملكونها حقولاً مليئة بالثمر، وأنهاراً تروي العطاش، وبحاراً من الأحلام التي لا تعرف حدوداً. كونوا كالرياح التي تجري ولا تقف، وكالأمواج التي تندفع إلى الأمام وهي تعرف أنّها ستتكسّر على الشاطئ ولا يبقى منها غير الزبد. وكونوا كالغيوم التي تتراكض في السماء لكي تغمر الحقول بفضلها وتملأ الآبار ماء للعطاش، وكونوا كالشمس التي تسكب أنوراها على الناس جميعاً، فلا تميّز بين فقير وغني، وبين ملك وخادم، وصدقاً أقول لكم: لو اجتمع كلّ ملوك الأرض وأجنادهم ليحجبوا قبساً من نور الشمس لما استطاعوا. أغْنوا الآخرين من أعمالكم، ولا تنتظروا مكافأة، فإنّ الله هو الذي يكافئكم عندما تحوّلون أفكاركم إلى كواكب تنير في الدروب الوعرة ولا تنظفئ". آه كم أنت جميل أيّها الجميل! إنّك تختصر في هذا النصّ عالماً بكامله، هو عالم أفكارك الطليعيّة، وأنت رائد الفكر المهجريّ المعاصر وأستاذه الكبير... ونحن سنبقى نضيء على أعمالك، ولن تقوى العتمة على محو الكواكب التي تشعشع في السماء. ومرّة ثانية أدعو النقّاد والدارسين والأكاديميّين وطلاّب الجامعات إلى كتابة دراسات لأعمالك الشعريّة والنثريّة والفكريّة المتنوّعة. ولا بدّ أن تصل دعوتي هذه من المهجر البعيد... ويستجيب لنا القدر. _____ مشروع الأديب د. جميل الدويهي "أفكار اغترابيّة" للأدب الراقي - سيدني 2020

#كتاب

3 views0 comments