Search
  • Jamil Doaihi

كلود ناصيف حرب: لماذا كتابي عن الأديب جميل الدويهي؟


لماذا كان كتابي "هذا الأديب العبقريّ اللبق من بلادي - كتبتُ عن جميل الدويهي؟

يقول عنّي الأديب د. جميل الدويهي إنّني كنت من النخبة القلائل من الأدباء الذين التزموا بمسيرة "أفكار اغترابيّة"، مشروعه المضيء، والراعي الرسميّ للنهضة الاغترابيّة الثانية، بل المدرسة التي نشرتُ فيها أعمالي الأدبيّة. وهذا الالتزام من جانبي هو أقلّ ما يمكن أن أقدّمه عربون وفاء ومحبّة للجميل الذي أخذ بيدي - كما أخذ بأيدي كثيرين غيري - وأنشأ حالة ثقافيّة تجاوزت الخطوط المرسومة، وأخرجت الأدب من إطاره الشعريّ إلى فضاءات جديدة، لعلّ أهمّ تجلّياتها الفكر الذي يبني عليه الدويهي مدينته، بل إنسانيّته الخالدة. وخلال السنوات الخمس الماضية، واكبتُ ما كان يكتبه الدويهي، فأنا لا أترك نصّاً أو كتاباً يكتبه إلاّ وأتابعه باهتمام، ويدهشني تنوّعه الغريب، وتحليقه في فضاءات بعيدة. وربّما هو يريد أن يكون في مجرّة خاصّة، لا يسكنها إلاّ هو وأفكاره الاغترابيّة الرائدة، ومَن وقفوا معه من الأصدقاء الأوفياء. وهذه المواكبة أثمرت مجموعة من النصوص التي كتبتُها عن الدويهي، ساعة في أسفاري، وساعة في ليالي السهر الجميل مع الأدب. كيف لا؟ ومَن يفوّت قراءة الدويهي يفوّت كثيراً من جمال الحياة ومعناها... وكان من دواعي سروري أن أجمع هذه النصوص، في كتاب متواضع، ينضمّ إلى كتبي الستّة السابقة التي أطلقتُها برعاية مشروع "أفكار اغترابيّة" للأدب الراقي، أي مشروع الدويهي الذي يساوي حياته، كما يقول. ولأنّه يساوي حياته، فلا يستطيع أحد من الناس أن يوقفه... فلا شتاء، ولا عواصف، ولا ضيق أو شدّة يمكنها أن تضع حجراً أمام إصرار الأديب الكبير على المتابعة، من أستراليا القارّة البعيدة إلى العالم... وها أنا أضع لبنة في البناء الإبداعيّ، وأضيف اسمي، كلود ناصيف حرب، إلى مشروع آمن به المحبّون، وأخلصوا له... وما أجمل الإبداع الذي يعكس قضايا الإنسان ونبل العطاء البشريّ! هذا الكتاب هديّة منّي إلى الدويهي ومشروعه، والحركة الأدبيّة في أستراليا، لعلّي أضيف شيئاً إلى النهضة التي يسعى إليها الدويهي، ويضحّي بالكثير الكثير من أجلها.

كلود ناصيف حرب سيدني 3 - 4 -2020

#كتاب

0 views