Search
  • Jamil Doaihi

أنطوان الحربية - ملبورن: ثورة المعرفة


إنّ أيّ ثورة في لبنان، وفي عصر المعرفة هذا، يجب أن تكون بقيادة نُخب وطلائع قوة مجتمعية، تحمل آمال المجتمع اللبناني وأصحاب الرأي الحر، الذين يعملون على إدخال عامل المعرفة بشكل مباشر لاستخدامه واستثماره في كل المجالات الحياتية. والانتصار في الثورة لا يتحقق بقوة عدد السكان، بل بقوة فكر الإنسان الذي أصبح في العالم المتطور جزءاً من الفضاء، ومن التحولات الكبرى في ميادين السياسة والعلم والثقافة والاقتصاد...

لذلك يجب علينا كأفراد ومؤسسات أن نولي اهتمامًا واسعًا لدعم المعرفة والعلم والتوعية، ونترفع عن الطائفية لأنها تمزق الأرض والشعب، ونتطلع إلى نتاج فكري خلاق، لكي نبني وطناً ومؤسسات، لأن العقل المنتج للأفكار والعلوم هو الذي يوصلنا إلى المعرفة الجديدة، معرفة الآخر ومعرفة ذواتنا أيضاً.

الدول العظمى تتنافس على حقوق الملكية الفكرية والتكنولوجيا، وبعض رجال السياسة في لبنان يتنافسون على المحسوبيات والحصص.

وبينما كوكب الأرض منشغل بفيروس كورونا المستجد، يهتم جيل الشباب بتجربة واعدة، وهدف التحول إلى وطن أفضل، لكنْ في الوقت نفسه، فإن بعض رجال السياسة يريدون من خلال سلوكياتهم العنيفة الحفاظ على أمبراطورياتهم، التي بنيت من سرقتهم أموال الشعب واستغلاله... فمفهوم السياسة عند هؤلاء السياسيين هو الشعبوية والحزبية والطائفية وتحطيم آمال الأجيال، في حين أن رجال الدولة الحقيقيين يفكرون دائماً بالأجيال القادمة، ويرون الحقيقة الكاملة التي تشمل الآخرين معهم، كما يرون العالم على طبيعته، وليس على قياس مصالحهم الضيقة.

لقد أثبت بعض الشباب اللبناني المنتشر مدى طموحاته وجدارته في الطب والاقتصاد والفكر، وفي كل المجالات الأخرى، لأنه يلتجئ إلى الحرية وليس إلى التبعية والاستزلام كما يحدث في أغلب مجتمعاتنا.

#كتاب

1 view