Search
  • Jamil Doaihi

أنطوان الحربية - ملبورن: ترقية الأغبياء


عندما تتم ترقية الأغبياء فقط لنسبهم وأموالهم ولمن ينتمون، ونبتعد عن الكفاءات والأشعاع الفكري، حينئذ يحدث الإفلاس الفكري، وتسقط القيم، ويكون الانهيار حتمياً في جميع المؤسسات، لأن لا أحد يستزلم إلا الفاشل.

بعض السياسين في لبنان يقولون: الدول العظمى تريد تدميرنا، اما الحقيقة فهي أننا نحن ندمر أنفسنا عندما تُدفن كل المواهب والعقول والكفاءات، وتُدفن معها قيمة الأوطان والأخلاق والإنسانية، بسبب سياسات الطائفية والمحسوبيات والمرجعيات لكل موظف ووزير ونائب.

عندما يُسرى القانون على الجميع ويُمنع الفساد من قبَل بعض عربدة السياسيين، عندئذ نستطيع أن نبني الثقة المتبادلة بين المواطن والدولة. وعندما تصبح مرجعية المواطن الدولة وليس الشخص... يمكننا بناء الدولة المدنية.

الشعب اللبناني يحلم بحقوق إنسانية ولقمة العيش وحبّ الحياة والوطن، ولكن حياة الشعب تاهت بين الدولة الغائبة والسلام المفقود.

الشعب بحاجة إلى إنعاش حالة الانتماء للوطن، وبعض السياسين في لبنان يتكلمون عن حقوق الطائفة. إنما الحقوق الحقيقية هي للوطن والمواطنين، كما قال بطل لبنان يوسف كرم: الدين والتطرف لا يتعايشان أبداً، من حيث الدين مصدر المحبة اما التطرف فهو مصدر الحقد.

ويقول بعض السياسين بمحاربة الفساد، وحينما تتمعن في ما يحدث، تجد أن القائل هو بالفعل أكبر سارق وأكبر متطاول على المال العام، فالادعاء بمحاربة الفساد هو أكبر تبرير لفساده المالي والأخلاقي والإنساني، وخصوصاً عندما نرى أساليب عمله وماذا يملك من عقارات وشركات في لبنان وخارجه وبأسماء مستعارة. يمكن القول هنا: لا يمكن بأن يُحارب الفساد بفاسد، وبمن سرقوا في سنوات وسنوات.

#كتاب

0 views