الِكس حدشيتي: النعمة في إصلاح الذريّة

June 24, 2016

 

... إنه صدى الوسواس الشيطانيّ لإخراجِ العائلة من فردوس الطبيعة الشافية التي تؤمّن كنز القناعة الكافية بالأذهان الصافية والنفوس الزاهية. 
إنه الوعي بالأفكار الراقية التي ترتقي بسلام علمٍ يؤهلنا لتأمين الصحّة، الفرحة، المحبّة والسلام! 
ولا ننسى بأنها هي هي تلك الكنوز في أسرار النفس السامية،
 لا ولن تجاريها وتنافسها أموال الدنيا الدنيئة الغير شافية...! 
وإنَّ أعظم توبة أصليّة يُثَّبِّتْها الإنسان بقرانه هو:  الإلتحاقِ بعهد الحقِّ في التألّق الوراثيّ صوماً عن شهوات المآكل الناريّة وتمهيداً لمهدِ الولادات الطاهرات من شوائب الخطيئة الخاطئة بالوراثة الغير مؤهلة بالصوم الإصلاحي تيمّماً بسموِّ امرأة الآب السماويّ "الممتلئة نعمة"...!
أيّ: العشق للخير الممجّد بشخصيّة غراميّة تحيا بملء النِعَمُ إمتداداً للنسلِ الصالح، إنّه التشريف الزوجيّ بما يَعلَمان ويحتويّان مِن مقوِّمات شعاعيّة بحتة،    
كلّ هذا لإنجاب أولئك الأشراف تِبعاً لنموذجٍ قد دعا إليه أنبياؤنا تذكيراً بأنَّ الإمتلاء لا يكون ولن يتَكوَّن إِلَّا بالرغبة الموسميّة، وبالمجامعة الجّامعة، فهي الأعظم والأشرفْ من زخم شهوة المجامحة الجامحة، فهذا شرط مِنْ شروط المَنطق التكوينيّ في أمر الرؤية التكوينيّة، فلا مكان آمناً ولا أمان ماكناً للإحتلال الناريّ بالتناسل، لأنها سيطرة القِوى الناريّة من غيرِ حضور ساعة البركة، وهي من جرّاء الأكل الناريّ في الدمّ، وهنا نحتاج لوحي روح المحبّة في الحياة النوريّة بالصومِ والصلاةِ، تمهيداً لطردِ كلّ شائبة تعيب وتعطّل صفوة الإمتلاء بروح القدس، نعم وفي الأبوّة كما كان عند واكيم الوالد الذي قد صام في البريّة قبيل تحضير مريم وصولاً إلى المتكوِّن بالكيان الكامل ابن مريم ووليد الله الذي تكامل من:
"كنه كينونة تكوّنه بالتكوين الكونيّ فكان الكامل الوحيد كأبيهِ السماويّ". 
إنه ذلك المُحَضَّر بسلوك القداسة ها هو "حفيد حنّة وابن خالةِ يوحنا المعمدان قد صار كاملاً عند الله لأنّه اختار التكوّن الإكتسابيّ بإرادته الحرّة !
أجلْ إنّ أصلح وأبهى ما نتوصّلْ إليه هو: إرجاع صوابنا التناسليّ بغية ممارسة الحبّ بعد الإمتلاء محبة عافية فرحة وسلاماً، هكذا يكون الرجوع عن الخطأ إلى ديار مؤهلنا الخالق الغيور، والذي لمّح بفصاحةِ الكلمة كي نُدعى "أهل"، فما أعجبنا لمّا نمارس الجنس دون التجانس ولذلك تقع ذريتنا بسقوطٍ باقٍ في أخطاءنا الموروثة، وهكذا دواليك... وهناك تخرج الإنسانيّة عن وحي التآنُسْ مع روح الله المنادية في إنشاء روائع الخَلْق المجّيد بالإبداع الذاتي أوّلاً، نعم وعهداً للعهد الجديد بمشيئة الرؤية الجوهريّة المؤتمنة، وإنَّ أبدع تحقيق يُحقّقه المرء والمرأة المتألّقان هو:                             
"أن يصالِحا نفسهما ويصحّحَا سلوكهما ليصحّا من الخطيئة الجسديّة الأصليّة بالعافية الهيكليّة"...    
وأفضل معرفة هي: " أن يُدرك صاحب الكمال الجوهري بيقظة التزاوج الإتحادي لإصلاح الذُرّيّة وإنشاء إمتدادات بشريّة لله، لأننا مرهونون للخالِق المبدع، أجل...فهو بنا بالتكوّن به وله ومنه".             
أمّا أرقى النساء، فهي التي تُفضّل أن تعزّزَ حبيبها بأولاده لأنها تُحبُّ أن تُكثِر منه...! فأين يا تُرى ذاهبةٌ هذه المربيات بالأجيال المسروقة باسم الحضارة المُحتضرة؟

Please reload

أخبار الجالية

كلود ناصيف حرب في لقاء صحفيّ مع د. جميل الدويهي

December 23, 2018

1/10
Please reload

كُتّاب و شُعراء 
Please reload