ألِكس حدشيتي: فقدان الذكرى الربّانيّة

July 14, 2016

 

نحن لا نحترم قيمتنا الروحيّة وما لدينا من نور الله في توقنا وشوقنا إلى حقّنا من الله الخالق، فنوكّل غيرنا كي يتشفّعوا لنا ، رغم أنّ مشكلتنا الوحيدة هي، الإفراط بتشتتنا الفكريّ والحسّي وتعيين تمثال يمثل شموعنا الشاعلة ودموعنا المتَدَفُّقة ، أو توكيل خيالنا التصويريّ على مدى هاجسنا ومع صدى أجدادنا...
لقد أصابنا بعد الخطيئة الموروثة ذلك الهوس في  العبادة المتمتمة بحكم حضور الحاجة إلى حقّنا فأصبح متأرجحاً ومتردّداً ...
 إنها ظاهرة أعنف وأحزن وأروع كارثة قد تصيب الإنسانيّة...! إنها الإزدواجيّة بين الفكر التراثيّ والحاجة إلى عدم خسارة الوعي الروحيّ الميراثيّ، نعم إنّها  المعركة بين البرنامج العقليّ الذي يعتقل بالتشخيصيّة الإجتماعيّة كإمتداد عائليّ، وحزم الرؤية التكوينيّة لإله وربّ وراعي أبعاد  الشخصيّة الكونيّة... وزيادةً على ذلك تأتي تلك الحاجة الإصطفائيّة لإصلاح ما أفسدته الخطيئة المتداولة تناقصاً، فتحضر الذريّة الضحيّة التي لم ترثْ إِلَّا ما فُرِضَ عليها من أحكام الأهل الغير مؤهلين للإصلاح التناسلي،  عكس على ما جرى لمشرفيّ العائلة الربّانيّة من أنبياء وممتلئي نعمة وإلخ، فلن يحضر إلى الحياة الغير محضّرة إِلَّا المضروسون الّذين لم يصُم أهلهم كالأنبياء ليأتوا بأثمارِ الشجرة الربّانيّة الصالحة!
نعم لقد تمّ فراقنا المنكوب من مجدنا المسلوب الذي قد إستغلّته تلك العائلة الملعونة والتي صارت بلا قلوب وهم حفنة من المُستفيدين لإستعبادنا بإستبعادنا عن تطبيق القداسة في سرّ التعاليم مع ذلك المصلوب!
نعم لقد فقدناه بالعمل الإستحبابيّ فلم نتكوّن نحن بالكمال كما هو إسْتُحْضِرْ، أيّ:  "المسيح ابن المحبّة والحقّ والنور والحياة"..!
ونحن الآن قد نستفقده بالعلم الكتابيّ، الذي يُشير بلبابة إلى الصوم حتّى الإمتلاء الإثماريّ في أسرارِ  كيفيّة الإمتلاء بنعمة مماثلة...
"لواكيم وأيوب وإبراهيم ومريم وإليصابات وحنّة وسارة وموسى إلخ"  ...
هكذا يتمّ التحقّقْ من ملء الحقّ الواعي...!
 إنّه إرجاع حقّنا النوريّ بروح اليقظة الإصلاحيّة لتلك الخطيئة الجسديّة. نعم وبروح الإنتماء التقديسيّّ لروحنا المقدّسة باليقين:
لأنّ ضالّتنا قد مكَثت "مكانك راوِح" في هواجسنا وهلوساتنا ، فلذلك نحن نعاصر مأساة أنفسنا المتوجّعة،  وهذه المُعاناة هي مشتركة مع كلّ أنواع إخوتنا البشر،  أجلْ نحن في حالة الهذيان الدينيّ!
والسبب هو الرئيسيّ هو:
    "فقدان ذكرانا مع الله الحبيب" .

Please reload

أخبار الجالية

كلود ناصيف حرب عن "نغمات على قيثارة الحنين

December 9, 2019

1/10
Please reload

كُتّاب و شُعراء 
Please reload