موريس منصور: الشعور بالسعادة

August 2, 2016

 

نحن فى عصر نحتاج الى فهم مسيرة الحياة، وكيف نعيش ونفكر  نحتاج الى مواجهة الواقع الحاضر، يلزمنا الوعي الصحي والإرشاد الصحيح من أشخاص ذوي خبرة في الحياة، ذوي عقول مفكرة على أُسس علمية صحيحة. 
نحتاج الى إيمان قوي وعدم الإنحياز عن المبادئ الأخلاقية الحميدة. لقد تعلمنا من آبائنا ونشأنا على احترام الآخرين، وكما يقول المثل: لا تعلو العين على الحاجب.
هذا ما ورثناه من آبائنا على مدى السنين، وكبرنا على ما أرشدتنا به الكتب السماوية فالسعادة لا تُشترى بالمال ولا تُباع بل السعادة هي القلب النابض ومحور الحياة. وعندما أتكلم عن السعادة من الوجهة الفلسفية فأقول: اننا نجدها في الحس والفكر معا فهي ترتبط بتحقيق الخير الذي تُستنتج من اختياره والتي تدفعه الى التأمل. لقد وصل أرسطو في فلسفته الى أن السعادة قد تتحول الى عشق ميتافيزيقى، بمعنى: سعادة فكرية روحية فهي ليست سعادة فردية بل هي سعادة جماعية ترتكز على التأمل، فهي حكمة وتريث، عقل وفكر.
فكيف تشعر بالسعادة وأنت تمتص دماء البسطاء الفقراء؟ وكيف نقبل على أنفسنا أن ننام ظالمين غير مرتاحين الضمير معللين ان الحياة هي التجارة، والتجارة حلال؟  
كيف تقبل على نفسك بأن تنسى الجميل يومًا ما من شخص قريب أو بعيد قد استطاع أن يأخذ بيدك أيام تحصيلك العلمي في مسيرة حياتك؟
ان عصرنا اليوم هو عصر صراع الإنسان للقضاء على أخيه الإنسان. الكذب والنفاق...  الخ وانتشارهم في مجتمعنا الديمقراتى الحر وفي جاليتنا العربية الأصيلة بقيمها الأخلاقية، إن هي إلا مسامير في أخلاقنا النيّرة الحميدة بمعنى أنّ النفاق هو القضاء على أمانتنا، واستقامتنا، وصدقنا بل ومضوعيتنا، فيصبح التهليل والتطبيل هي سلعة حاضرنا. 
فقدان الأخلاق، ونسيان المبادئ وغيرهم، هم التيارات المتبادلة التي تسير عليها البشرية فى عصرنا هذا.  
اننا نعيش في محنة أخلاقية فالقوي يأكل الضعيف، والقادر يهدر حقوق الآخر فقد وصلنا الى الانهيار السلوكي والاجتماعي، والى مرحلة الضعف البشرى. 
نحن في حاجة ماسة الى السعي لتقديم العلاج والبحث عن الأسباب التى أدت بنا الى هذه الحالة من الانحطاط الخلقى ونسيان المبادئ الآخلاقية التى لن تذوب على مر الزمان وقدم الأجيال. 
إن الكراهية اصبحت تحكم الأرض ومَنْ عليها، فقد ضاع زمن الحب وأصبحنا قساة القلوب.
 إن إصلاح ما وصلنا اليه في وقتنا هذا، لهو أصعب  أنواع العلاج لأنه يرجع الى تصليح  جذور الأسرة والمدرسة والعمل لفهم وتنمية مدار الثقافة والعلم.

Please reload

أخبار الجالية

كلود ناصيف حرب في لقاء صحفيّ مع د. جميل الدويهي

December 23, 2018

1/10
Please reload

كُتّاب و شُعراء 
Please reload