الشاعر د. جميل الدويهي: العطرُ من أقلام حبري موكبُ

December 15, 2016

القصيدة التي افتتح بها الشاعر المهجري د. جميل الدويهي

مهرجانه للأدب المهجري الراقي 2 يوم 25 تشرين الثاني 2016

 

 

 

أين الجريمةُ يا يَدِي لو أكتبُ؟

وإذا وراءَ البحر ضاع المركبُ...

وإذا اكتشفتُ، وقلتُ: هذا موعدي،

وقصيدةٌ منها أدورُ، وأطرَبُ؟

أنتم معي، لا شيءَ بَعدُ يَهُمُّني

فالحبُّ أنتمْ، والجمالُ الطيّبُ

لمّا التقينا صار عُمري وردةً

ضاق المدى فيها، وضاق الملعبُ...

سَدّوا الطريق عَليّ، مَن لي غيرُكم

وطَن أعودُ إليه لمّا أتعبُ؟

لا تتركوني في الشتاء، فإنّني

وحدي تحاصرُني الرياحُ، واُصلَبُ

عندي جُروحٌ من زمانِ ولادتي

ووظيفتي أنّي الجروحَ أقطّبُ...

قسَموا ثيابي في المساء، وعرْبدوا

وتوهّموا أنّ الضياءَ يُعلّبُ...

وتوعّدوني بالحريقِ، لأنّني

كالحور ِ، لا ألْوي، ولا أتقلّبُ...

لكنّ صوتي في رُكامِ ضميرِهم،

ما زال يصْرخُ، والقصائدُ تغضَبٌ...

لا ينطفي مجدي، لأنّي عاشقٌ،

والعِطرُ من أقلام حِبْري مَوكِبُ...

وإذا افتقرتُ، فلي كُنوزُ براءتي

وسوى البراءةِ ثروةً لا أطلبُ

وحَبيبتي عنْدي، بِلادي كلُّها...

نارٌ تحاصرُني، فأين المَهرَبُ؟

عصفورةٌ شربتْ مياه قصائدي،

والفَجرُ يُقفلُ بابَه، لو تـَذهَبُ...

عندي سؤال واحدٌ: أتحبّني؟

فهي الأميرةُ، وهْي عُمري الأعذب...

ولأنّها كتبتْ حروفي كلَّها،

سيظلُّ من شِعري يُضيءُ الكوكبُ.

 

 

 

Please reload

أخبار الجالية

كلود ناصيف حرب عن "نغمات على قيثارة الحنين

December 9, 2019

1/10
Please reload

كُتّاب و شُعراء 
Please reload