الشاعر د. جميل الدويهي: سرقوا الثوب الذي أحبّه

July 10, 2017

 

(يا عيونِك النايمين ومش ساءلين
                              وعيون وِلاد كلّ البلد صاحيين) - عبد الرحمن الأبنودي

***

كيف تنام عيناكِ، وعلى الرصيف مشرّدون،
هاربون من الصقيع 
ولا يجدونك؟
تنازلي عن النوم قليلاً
رحمة بعيون الساهرين.

 

سرقوا الثوب الذي أحبّه،
فتحاربت مع السارقين،
دارت معركة بالسلاح الأبيض،
استعدت ثوبك،
جعلته مظلّة،
خيمة،
وسادة للمتعبين وثقيلي الأحمال...
ستارة بيني وبين الحزن 
الذي يأتي من كلّ جهة.

 

لا أعرف متى ٍأضع يدي في يدك،
لكنّني أعرف جيّداً
أنّ قارّة بأكملها ستضيء.

 

ساعديني لكي أغفو قليلاً ولا أراك...
ساعديني لأقتلع الحلم الذي أنت فيه...
مأساتي هي انتظارك...
وقد كبرت على مقعد الانتظار.

 

أدور حولك مثل طفل صغير...
لا أريد قطعة حلوى...
لا أريد كلمة جميلة...
لا أريد لعبة...
هذا الكحل فقط هو ما يدهشني،
وهاتان الشفتان زورق يبحر في قلبي،
فمتى أصل إلى جزيرة... وأرتاح؟

 

الغابة التي وراء بيتنا مظلمة،
فاقبلي دعوتي المتواضعة
إلى قبلة في الظلام.

 

كيف أهرب من عينيك الهاربتين،
يا قصيدة من عطر الوادي 
يا قصّة كتبتها بحبر أخضر
يا معزوفة من حنين...
يا عمراً ليس من بعده إلاّ الرماد؟

 

الشوق إليك ازدحام...
لذلك أبحث عن طريق آخر
قد لا ينتهي في أيّ مكان...

 

كلّ الأحاديث لا أهتمّ بها...
وكلّ الكلمات ليس لها معنى.
كلمة واحدة لا تقولينها
هي ولادتي.

 

أسقط في هاوية الغياب...
أغرق في الحنين
ويطول السهر...
كيف تكون عيناك نائمتين
وهما في سماء غرفتي؟

 

هل تسمحين بأن يتحوّل هذا الحبّ إلى ديانة، لكي نُنقذ العالم؟

 

أتعلمين؟
أحبّ أن أغرق في كحلك الأسود،
ولا أفكّر في أيّ فرصة للنجاة.

عندما ألتقي بك، 
سأقول: أحبّك...
وقد لا أقول...
كلّ شيء يتوقّف على حالتي العقليّة. 
***

صدّقيني إذا اعترفتُ بأنّي كسرَ الحبُّ سطْوتي، وجَناحِي
قد هُزمتُ، فلا الخيولُ خيولي وخسرتُ، فلا الرماحُ رماحي (من قصيدتي "أتركيني على الوسادة صيفاً")...

Please reload

أخبار الجالية

كلود ناصيف حرب عن "نغمات على قيثارة الحنين

December 9, 2019

1/10
Please reload

كُتّاب و شُعراء 
Please reload