الشاعر د. جميل الدويهي: حبّيت إنّو مرايتي تكوني

November 5, 2017

 

بكرا السنونو بيرْحلو. قولِك بعد رح يبعتو لعندي خبر، قولك بعد رح يرجعو عا بيوت غير بيوت، عا غابات فيها بكْيتْ وراق الشجر. والحُبّ كذبه مفصّله عا قياسنا، الخيّاط لبّسنا وتركنا عالطريق ملبّكين. عندي حنين، ومين قادر يسمع الصوت الحزين؟ من وقت ما رحْتي عا غفلِه اصفرّ بُرج الياسمين... والحبّ هُوّي غياب، هوّي صورة اللي بتنمحى من كتاب... هوّي حكاية الفيها أسامي تجرّحو... وجرحي أنا من وقت ما شِفْتو معي، ما قدرت غَيّر مطْرحو.

 

رح ضّل وحدي ساكن بها الريح. عنواني جَزيرة غيم، وتيابي السهَر. حبّيت إنّو مرايتي تكوني... حديقه مْزهّره... ومتل الكأنّو خْواتْ حبّيتِك، كأنّو حلم ما تفسّر... كأنّو ضحْكتي وقت اللي كنت زغير... إنتي لأ... مش إنتي، عا بالي سافر وما عود حاكيكي، لأنّك من وَجع... قولِك حدا بيِمْحي خَيالك من عيوني... شي سحْر بيشيل منّي الذاكره وما عُود أعرف مِين إنتي، ولا أنا... ولا عُود طُول الليل طيفِك إلمَحو... وهيدا العذاب اللي إلُو سنتين شِيلو من ضْلوعي... وإشْلحو.

 

عم عِدّ إيّام الزعَل، وضجرتْ، هيدا الحَيط ما بيساع إيّامي، وحِبْر تا ضَلّ إكتب ما بِقي بالمَحبَره. وعندي سؤال جديد: كيف بتقْدري تمْشي طريق مْسكّره؟ ... وعم تكْبري وإكْبر أنا، وتيابنا من كتر ما قطعنا مسافِه... مْغبّره... قدّيش قلتْ: بْودّعك وبْروح... يمكن هيك ينساني التعبْ... وهْجرتْ ذاتي، وقلت: "ما حبّيتها ولا إسمْها عا صفحة كتابي انكتَب... كلّ القصص محّيتها بلحظة غضب”...لكن أنا من بعد مدّه برْجع لْعِندك متل عصفور ضايع بالشتي... تا شمّ عطر زْرارِك اللي تفتّحو... ومن دون ما كتّر حَكي، عيوني لِكي السرّ الغَميق بيشْرحو.

 

مش همّ أيّا يوم حبّيتِك... وقت ما غاب عن بابي القمَر، وقت الشمس لبستْ عبايه من حَرير مْدهّبِه. وقت اللي غنّى السهل، وانبحّ الوتَر... ما عْرفتْ أيّا نهار؟ وين وكِيف؟ ما بيعْني إلي كتير السؤال ولا الجوابْ...

إنتي حقيقه بحبّها... ومفتاح بيتِك ما حَدا بيوصل إلو غيري أنا... ولا في حدا من الناس بابك يفتحو... ولولا السنونو بيرحلو، عندي صور حلوين، كلما شفتهُن بِفرَح أنا... وبْيِفْرحو.

_______________________

جميل الدويهي - مشروع أفكار اغترابية للأدب المهجري الراقي - سيدني 4-11-2017

 

 

 

 

 

Please reload

أخبار الجالية

كلود ناصيف حرب عن "نغمات على قيثارة الحنين"

December 9, 2019

1/10
Please reload

كُتّاب و شُعراء 
Please reload