كلود ناصيف حرب: حبيبي

February 8, 2018

 

لا أسأل أحداً:
أين أنت؟
لأنّني أعرف ُ
كلّ العناوين التي تقيم فيها
وكلّ المدن...
وأعرف بماذا تفكّر الآن
لأنّ روحي تعبر إليك
وتشعر بما تشعر به...
لكنّ عندي سؤالاً واحداً:
كيف أحببتُ إنساناً 
كلّما نظرت إليه
لا أرى أحداً إلاّ ذاتي؟

 

التقينا متأخّرَين
كطفلين يستحقّان العقاب...
يقرع جرس المدرسة
ونحن مشرّدان
تحت المطر
في شارع غريب...
أشتهي أن أضمّك 
إلى قلبي
أن أهمس إليك
لكنّ شيئاً يمنعني...
شيئاً واحداً فقط
هو الخطأ في الحساب.

 

 

لا أحد مثل غرابتك
مثل تفكيرك...
وأتعب لكي أجد لك اسماً 
ليس كالأسماء...
ولكي أكتب لك حروفاً 
تليق بك...
لكنّ الحبر أسود 
وأنت من نور
والسطور تنتهي
وأنت وحدك لا تنتهي...
ويعذّبني كثيراً
 أنّك تنسى ما عندك من آلام
 لكي تفرحني.

 

لم أقل إنّك حبيبي مرّة واحدة
لا أجرؤ على قولها
لأنّ شعوري بك
هو أعظم من الحبّ
وأعمق من الخيال
وأكبر من بحر...
وكلّما أضيع في الطريق 
أصل إليك
من حيث لا أدري...
فعيناك ملجئي
وابتسامتك مرفأ لخلاصي.

 

أتصوّر أنّك لا تنام،
ودائماً تفكّر 
بأنّني قد أحتاج إلى شيء...
أغمض عينيّ 
وأنت حارس لأحلامي
أفتح عينيّ 
وأنت ساكن أمامي
تعطيني وردة
مسبحة من عطر
جزيرة أحتمي بها من الأيّام...
وأعلن أنّك وحدك شمس لأيّامي.

 

"حبيبي"
سأقولها في نفسي 
لكي لا تسمعها 
لأنّني أخاف أن أكذب عليك...
وأن يكون الحبّ 
صغيراً جدّاً
أمام كنوز محبّتك.

Please reload

أخبار الجالية

كلود ناصيف حرب عن "نغمات على قيثارة الحنين"

December 9, 2019

1/10
Please reload

كُتّاب و شُعراء 
Please reload