كلود ناصيف حرب في لقاء صحفيّ مع د. جميل الدويهي

December 23, 2018

كلود ناصيف حرب في لقاء مع جريدة "المستقبل" الأسترالية:

لا تستطيع الكتابة عن الحنين إذا لم يكن في قلبك الصفاء والنقاء الروحي

أمسيتي المقبلة ستكون برنامجاً أدبياً وموسيقياً، لأنّ الأدب والموسيقى يتكاملان

 

قبل إطلاق مجموعتها الأدبية الثانية "عيناك مرفأ لحنيني" في السابع والعشرين من شهر شباط المقبل، في صالة جمعية كفرحلدا الخيرية (الوايت كاسل)، قامت الأديبة الإعلامية كلود ناصيف حرب وزوجها السيد سايمون حرب بزيارة إلى مكاتب جريدة المستقبل الأسترالية، حيث قدمت كتابها إلى أسرة التحرير، وكانت فرصة للقاء مع رئيس التحرير الأستاذ جوزيف خوري ومدير التحرير الدكتور جميل الدويهي صاحب مشروع "أفكار اغترابية" للأدب المهجري الراقي. وكان حديث مع الدويهي حول الكتاب والأمسية المنتظرة، ومسيرة الأديبة كلود منذ البدايات وحتى انطلاقتها الإبداعية في مشروع "أفكار اغترابية"، وما بعد تلك المرحلة... علماً أن كلود أطلقت مجموعتها الأولى "كلمات من أعماق الحب" في عام 2017، ونالت أول جائزة من مشروع "أفكار اغترابية"، "جائزة الأديب د. جميل الدويهي - أفكار اغترابية للأدب المهجري الراقي"، وهي الآن تعد لإصدار مجموعة ثالثة في أواخر عام 2019 بعنوان "نغمات على قيثارة الحنين". وكلود تمضي بخطى ثابتة في مسيرتها الإبداعية، غير عابئة بالصعاب والمعوقات التي تحيط بالرحلة من كل حدب وصوب. وفي مستهل اللقاء، وجهت الأديبة حرب الشكر من أعماق القلب لتشجيع الأديب الدويهي لها، "والحديث عن كتابي الأول لا يمكن أن يمر من دون الشكر للرب والشكر لدعمك أنت، الأديب المحترم، الأنيق بكلمتك ومعاملتك للآخرين، والآخذ بيدنا لنكون في هذه الحديقة الجميلة، مشروع "أفكار اغترابية". هذا المشروع هو مثل حديقة متنوعة الأزهار والورود والأشجار الخضراء. ولو لم أكن نبتة صالحه لما كنت طلعت في هذه الأرض الطيبة التي فيها ثمار طيبة." وأضافت حرب: "علمني كتابي الأول أن أستمر ولا أتوقف، وعلمني أيضاً أنه ليس من استمرارية في الحياة إلا من خلال التعب. ونحن نتعب لنعطي، ولكن أحياناً نمر بظروف صعبة، ليس علينا فقط، بل لنتقبل الآخرين دائماً، خصوصاً أن هناك أناساً يحاولون تحطيم الإنسان الناجح بدلاً من أن يشجعوه ويساعدوه، وهم يعتقدون أنهم يستطيعون تحطيم قدراتك أو شجاعتك واستمراريتك، لكن الإنسان المؤمن بربه وبالحياة لا يمكن أن يتوقف أو ييئس. أنا من الأشخاص الذين تعرضوا لصعوبات ولا أعرف لماذا. وأعتقد أن بعض الناس لا يتقبلون أن تكون المذيعة أو الإعلامية أديبة في الوقت نفسه". وتمضي الأديبة حرب في حديثها لتعرب عن اعتزازها بكونها أديبة، وهذه الصفة جاءت من صفة مؤدب، "والناس يعرفونني بتواضعي وأدبي مع الآخرين، من هنا أفتخر بلقب أديبة وأصبح تاجاً على رأسي وأيقونة في قلبي، وبفضل مشروع "أفكار اغترابية" أستمر وأشكر الله على هذه النعمة". وعن الفرق بين كتابيها الأول والثاني تقول حرب: "ربما أصبح عندي نضوج أكثر واندفاع أكثر إلى الكتابة. وعنوان الكتاب اخترته بالتشاور معك، وهو يضعني أمام مسؤولية لأنك من عام 2017 أطلقت عليّ لقب "سيدة الحنين"، ما يجعلني أؤكد على نغمة الحنين في حياتي وكتاباتي. الكتاب الثاني فيه نصوص جميلة ونضوج أكثر وحروف فيها عمق أكثر. والإهداء فيه فرح أكثر، وفي الكتاب فكرة جديدة ربما لم تحدث في تاريخ الأدب، فقد اخترتُ قصيدة لكَ أحبُّها ووضعتها في الكتاب... كما أهديتك نصاً من كتاباتي. وانتَ كنت معارضاً جداً لهذه الفكرة، وأتذكر كم رجوتك أن يُنشر النصان. وكنت مصرة على أن تكون صورة لك في الكتاب. وأحب أن أذكر هنا أن الله يضع دائماً في طريقنا أناساً يأخذوننا إلى واحد من طريقين، إما طريق الهاوية وإما طريق السماء لنرتفع، فأنا أشكر الله لأنه عرفني بك د. جميل وأشكرك أنت والسيدة مريم لكل دعم تقدمانه لنا، ولا أنسى فضل الغالي سايمون الذي يشجعني دائماً ويقف إلى جانبي. وهذه العائلة هي التي تشجعنا وتدعمنا لنستمر ولا نتوقف عند أي صعوبة. وتتذكر الأديبة حرب أنها بدأت منذ بدايات "أفكار اغترابية" في نشر أعمالها. وقالت كلود إن بعض الناس لا يسرقون الأثواب فقط، بل يسرقون الأفكار والصدق والمحبة، "ونحن يجب أن نعلّمهم أننا نبقى أوفياء مهما تمزق الثوب ومهما شوهوا". وعن ساعات الكتابة تقول كلود إن الأفكار تأتي إلى الإنسان غالباً في أوقات الليل، مثلما تأتي الأحلام، فالعبقرية تظهر في الليل، لأن المرء يستعرض مشاهد النهار فيحولها إلى مواضيع للكتابة. وأكدت حرب على عهدها للإله العظيم، فهي ستبقى الطفلة الروحية في قلب الرب، وقد أهدت للخالق هذا الكتاب "وإلى روح والدي الراحل جورج ناصيف الذي أرادني أن أكون وردة برية توزع عطرها على الناس ولا تنكسر أو تنحني لأيدي العابرين، وإلى والدتي الحبيبة السيدة جاندارك التي كلما تكلمت معي عبر الهاتف تسألني: ماذا تكتبين في هذه الأيام؟" وعن الصعوبات التي واجهتها والحملة المغرضة التي تعرضت لها من وراء البحار، تقول كلود: "المسامح كريم، والانسان الناجح يتعرض لمحاولات تحطيم من بعض الناس، وأنا أسامحهم، لكن أعتب على من يصدقون هؤلاء. وعلى كل حال فإن أي كلام غير صحيح يقال عني يصب في صالحي، فلو لم أكن مهمّة لما تكلموا عني بالخطأ. وقد أفادتْني الحملة ضدي لأنها جعلت اسمي يلمع في كل العالم بسبب الغيرة والتجني". وتقول كلود عن الوحي إن الإنسان الذي يملك الإيمان يأتي إليه الوحي من عالم نظيف... "الحنين هو نظافة الروح وأناقتها، ولا تستطيع الكتابة عن الحنين إذا لم يكن في قلبك الصفاء والنقاء الروحي. وأنا أؤمن بأن الإنسان يكتب كما يحس وكما يعيش حياته، كلامي هو حنين ويشبه طريقة معاملتي للآخرين وحياتي، وأنا بطبعي أحب السلام والحبّ... وأحب الحياة. وكلامي ينسجم مع طريقتي وتفكيري". وتضيف كلود: "نحن نكتب لغة الناس والمشاعر التي يعيشونها والعلاقات الجميلة، الحبيب الذي أكتب عنه أراه مثل أمير، يأتي على حصان أبيض، يحملني إذا تعثرت، ويحميني من غدر الناس، وفي عتم الليل يضيء حياتي، هو ملاك. أحس أن هذا البطل نقي ونظيف ووسيم". وتقول: "نحن رسالتنا جميلة في الحياة، كباقة ورد نهديها إلى الناس ونفرحهم، عندما تتأمل باقة الورد ترى كل وردة بلون، وبعطر وشكل، لكن كل وردة هي عالم. هكذا أشعر أن حروفي مثل باقة ورد. في نصّي "لمحتك تقطف وردة" تجد أن وردة يهديها حبيب لحبيته تصنع الفرح". وعن مجموعتها الثالثة "نغمات على قيثارة الحنين" تقول كلود إنها مجموعة حنين بامتياز، لأن النصوص نغمات على قيثارة الحنين، "وأحببت أن أكتب بالدارج، تأثراً بحروفك التي أحبها كثيراً... كتبتُ مقاطع قصيرة تأثراً بأعمالك، وأنتَ علمتني أن أضع صورة أمامي عندما تضيق بي الأفكار وأكتب من وحي الصورة، وأنا أحب الصور الرومنطيقية التي توحي بالراحة وصور الطبيعة وغروب الشمس، ولا أحب صور الضجيج والزحام لأن هذه الصور لا تسمح بالكتابة. وفي الكتاب الثالث أيضاً بطل غير معروف، وكل إنسان يقرأ ما كتبت يظن أنه هو كتبَه ووجهه إلى شخص يحبّه، كالزوج والشريك والحبيب، وأنا أطير مع البطل إلى السماء". وعن المقارنة بين كونها إعلامية وأديبة تقول: "ليتني بدأت بمشروع الكتابة منذ 7 سنوات، أو من 30 سنة. أنا أصلاً عندي هواية الكتابة وكنت مراسلة في لبنان لعدد من المجلات والجرائد، وعندي أرشيف كبير يثبت هذا الأمر، وعندما جئت إلى أستراليا، كانت البداية صعبة، فخفّت عندي شعلة الكتابة، وأعترف بأنني عندما بدأت بقراءة الشعر والأدب في أستراليا عادت الشعلة لتتوهج من جديد، وهكذا كل يوم أكتب، والآن ونحن في الطريق إلى هنا كتبت: "الأشياء الثمينة لا تتكرر في الحياة، لذلك لا أملك سوى أنا وانت". في الإذاعة كانت لغتي تختلف، كانت اتجاهاتي ثقافية أكثر من كونها أدبية، وفي كتابي الأول تعبنا لنحذف المواد غير الأدبية التي كنت أقرأها من وراء الميكروفون... أنا الآن في مكان آخر، وأفتخر كثيراً بهذا، وأحن إلى الإذاعة والميكروفون. وإذا عدت إلى مجال الإعلام سيتغير اتجاهي، وإطلالتي ستكون أقوى ومسؤوليتي أكبر. اليوم أفتخر بأن الناس يرحّبون بي كوني أديبة ويسألونني عن كتابي التالي، ومتى ستكون أمسيتك المقبلة؟ كما أعتز بأن نقاداً كباراً في أستراليا وخارجها قد كتبوا عني، وكل كلمة قالوها عني تستحق أن تكون كتاباً، وهم لم يقولوا إلا الحقيقة لأنني هكذا في الواقع. وكل النقاد كتبوا عن الحنين وعن صدقي وقلبي الطيب". وتلفت حرب إلى أن أمسيتها المقبلة ستكون برنامجاً أدبياً وموسيقياً، لأن الأدب والموسيقى يتكاملان جمالياً. وهنا سألنا الصديق سايمون عن وقوفه إلى جانب كلود فقال إنه دوماً يشجعها وإلى جانبها لكي تكمل عملها، "وأحياناً أطلب منها أن تكتب"... ويقول سايمون إن كلود تعامله كأولوية في حياتها ثم عملها الأدبي. وتختم كلود بالحديث عن "العرس الثاني" أمسية إطلاق كتابها "عيناك مرفأ لحنيني"، فمناسبة الكتاب الأول كانت عرساً للأدب، ويليق بالكلمة أن يكون لها عرس، والموعد هو 27 شباط المقبل الساعة 7 مساء في صالة جمعية كفرحلدا الخيرية. "والدعوة موجهة إلى جميع الأصدقاء والأحبة وعشاق الأدب الراقي ليكونوا معنا في هذا العرس المميز".

Please reload

أخبار الجالية

كلود ناصيف حرب عن "نغمات على قيثارة الحنين

December 9, 2019

1/10
Please reload

كُتّاب و شُعراء 
Please reload