الشاعر حاتم جوعية: تبكيك أوزان الخليل

February 13, 2019

 

تَبكيكَ أوزانُ الخليل - 
     في رثاء الشاعر الكبير المرحوم الأستاذ جورج نجيب خليل  
                                       - في الذكرى السنويَّةِ على وفاتِه -                                    

 شعر : حاتم جوعيه  - المغار - الجليل - فلسطين 

 

 

 

نبيَّ   الشِّعرِ   والنَّظمِ  الأصيلِ = عذارَى  الشِّعرِ بعدَكَ في  عَوِيلِ

ورنات      المثالث والمثاني   = بكتكَ شجًى وأوزانُ   الخليلِ

وتبكيكَ   البلادُ وكلُّ   روضٍ = وزيتوني      وأحجارُ الجليلِ

هيَ  الدنيا   ومن يبقى   عليها = وقبلكَ   كم تلاشَى من رعيلِ

وكم     فذ ٍّ وَعملاقٍ    عظيمٍ = تُوَدِّعُهُ    وَيُوغلُ في الرَّحيلِ

لفقدِكَ   أضحَتِ الأجواءُ   قفرًا = وَعَرشُ الشِّعرِ  بعدَكَ في ذهولِ                                                        
لِمَجدِ  الشِّعر قد  علَّيت صَرحًا   = مَلأتَ الرَّوضَ مِنْ أحلى  خَميلِ
جنانُ   الفنِّ تسمُو  فيك دَوْمًا =  َوتُشفى مُهجَةُ  الصَّبِّ العَليلِ

سيبقى"جورجُ" صيتُكَ مِلْءَ شعبٍ = مدَى  الأزمانِ مِن جيلٍ لجيلِ
فكم  آزرتَ  مِن شُعَراءِ   شعبي = وَكَم شَجَّعْتَ  مِن شابٍّ نبيلِ
وَفنُّكَ     ساحرٌ أبدًا     شَبابٌ = مَدَى الأزمانِ  في كلِّ الفصُول
وَشِعرُكَ    دائمًا أبدًا    مَنارٌ = لِشَعبٍ  صانع ِ المَجدِ الأثيلِ
ولم    تحفل لطارقةِ   الليالي = ولا    تصبُو لِمَزعُومٍ  كليلِ
وأذكيتَ  اليراعَ وجئتَ   طودًا = عليهِ تكسَّرت   ريحُ الدَّخيلِ
وكانَ  الشِّعرُ  يرزحُ في   قيودٍ = وكانَ   الشُّعرُ قبلكَ  للطُّلُولِ
سبقتَ   العَصرَ يومَ  أتيْتَ تشدُو = كتابُكَ  قد مَحَا طيفَ الخُمُولِ
وَ"وَرْدٌ  أو "قتادٌ 1"   فَهْوَ   نورٌ = لِجيلٍ   ذاقَ مِنْ ظُلمٍ   طويلِ
وَللتَّجديدِ     صَرْحُكَ مُشمَخِرٌّ = وللإبداع   في الشِّعرِ الأصيلِ
وَشِعرُك   في الطَّبيعةِ  أيُّ سِحر ٍ= فترسُمُ   لوحة َ العُمرِ الجميلِ
جنانُ   الخُلدِ  مَنزلُكَ  المُفدَّى =  لتهنأ بالوُرودِ      وبالنَّخيلِ.
....................................... 
1-إشارة إلى ديوانه ( ورد وقتاد) صدر عام 1952، وهو أول ديوان شعري يصدر لشاعر فلسطيني في الداخل بعد عام 1948 .

 


















 

                
 

 

Please reload

أخبار الجالية

كلود ناصيف حرب في لقاء صحفيّ مع د. جميل الدويهي

December 23, 2018

1/10
Please reload

كُتّاب و شُعراء 
Please reload