جميل الدويهي: نصيحة ميرنا الشعار للدكتور جميل الدويهي

May 5, 2019


كتبت ميرنا الشعار تعليقاً على انتقاد هاني الترك لدراستي الأكاديمية المنشورة على صفحتي وفي موقع أفكار اغترابية عن دور القوات الاسترالية في لبنان وسوريا في الحربين العالميتين ما يلي:
"مقال مهم جداً استاذ هاني خاصة فيما يتعلق بتقديم المواد على انها نابعة من 'دراسة اكاديمية' مع العلم ان اي بحث علمي يجب ان يقوم على حقائق وثوابت ودلائل يكون معروف من اين مصدرها. ويتم التصريح بالمصادر في فصل كامل في نهاية البحث. لقد لفتتُ نظر الدويهي لهذه النقطة في مرات سابقة وكان بدلاً من ان يصحح (وهي صفة الأكاديميين) بل كان يتمسك بالأخطاء بل ويحارب من يحاول تصويب ما يقوله خاصة في نطاق هو خارج تخصصه. الجهل في مجتمعنا هو السبب. وقلائل من يفهم بالتاريخ وتحديداً التاريخ الاسترالي. اما عن الترجمة الخاطئة فحدث بلا حرج". (انتهى كلام الشعار الذي نقلناه كما هو ولم نصحح أو نعدل فيه).
وللتوضيح وإثباتاً للحقيقة الدامغة:
1-إن هاني الترك اعتمد على ورقة صغيرة مطبوعة وموضوعة على الكراسي في احتفال الأنزاك الذي أقامه المجلس الأسترالي اللبناني، والورقة مليئة بالأخطاء الطباعية، وكنتُ أرسلت نصاً إلى المجلس الأسترالي اللبناني وتم اختيار نقاط منه، ولم أطلع على المنشور إلا عند وصولي إلى الصالة، وانتبهتُ إلى الأخطاء بعد فوات الأوان. ولم أكن أنا من وزع الاوراق على الكراسي كما يزعم الترك، على الرغم من أنني أتحمل المسؤولية الكاملة عن الأوراق التي احتوت على أخطاء، وكان علي أن أشرف على تصحيحها قبل نشرها، ولم يسعفني الوقت لذلك. ونحن اعتمدنا على نباهة الحاضرين لاكتشاف الأخطاء المطبعية، فإذا بالترك يأخذ هذه الورقة حجة للانتقاد... أما كلمتي وراء المايكروفون فكانت مختصرة ومجتزأة أيضاً، وقد حذفتُ منها الكثير من المعلومات الموجودة في المقالة الاًصلية المنشورة على صفحتي (فايسبوك) وعلى موقع أفكار اغترابية. ولو التزمَ الترك بالأصول التي يعرفها الجميع، لكان سألني عن المقالة الأصلية وناقشها... (وستكون لي عودة إلى الترك في وقت لاحق).
2-تقول الشعار: "إن البحث العلمي يجب أن يقوم على حقائق وثوابت ودلائل يكون معروف من أين مصدرها". (وطبعاً هذه الأسس التي تعتمدها الشعار في مقالاتها كما أفهم)، وأرجو أن تعرض هذه المقالات علينا لكي نتعلم منها. والسؤال للشعار: هل قرأتِ مقالتي العلمية لتعرفي إذا كنت اعتمدت على المعلومات الصحيحة أم لا؟ وهل اطلعتِ على الهوامش وطريقة أثباتي للمصادر والمراجع؟... للأسف أنت تعلقين على معلومات لم تقرئيها.
3- تقول الشعار: "لقد لفتتُ نظر الدويهي لهذه النقطة في مرات سابقة وكان بدلاً من ان يصحح (وهي صفة الأكاديميين) بل كان يتمسك بالأخطاء بل ويحارب من يحاول تصويب ما يقوله خاصة في نطاق هو خارج تخصصه". غريب هذا الكلام، فبأي صفة تنصحني الشعار؟ وبأي رتبة تفوق رتبتي؟ ومتى حدث أن نصحتني أو لفتت نظري وكنت أعاند؟

*ولكي أصحح كلام الشعار، ألفتها إلى ما يلي:
-لقد كتبتُ رسالة ماجستير في الجامعة اللبنانية 1988، وأثبتت فيها 103 مصادر ومراجع، ولم أكن أعرف الشعار.
-كتبت أطروحة دكتوراه في جامعة سيدني 1998، أثبتت فيها 127 مصدراً ومرجعاً، ولم أكن بحاجة إلى نصح أحد لان أي طالب مبتدئ في الجامعة يعرف أن من متطلبات الدكتوراه أن يثبت المصادر والمراجع.
-جميع مقالاتي الأكاديمية على الإطلاق كتبتها في جامعة سيدة اللويزة، وتحديداً داخل مكتبي في الجامعة، بين عامي 2006-2013، وكنت خارج أستراليا، ولم أتواصل مع الشعار مرة واحدة في تلك الفترة، ولم أكتب مقالة أكاديمية واحدة في أستراليا. وكل تلك المقالات تحتوي على ملحقات بالمصادر والمراجع، فتثبيت المصادر والمراجع هو أهم متطلبات المقالة الأكاديمية، والجميع يعرفون ذلك.
-كتبت مقالتي عن تدرس اللغة العربية في أستراليا عام 2011 وكنتُ في لبنان - مجلة بالما المحكمة (اثبتت فيها 30 مصدراً ومرجعاً).
-كتبتُ مقالتي عن الأسطورة في أدب سعيد عقل عام 2012، وكنت في لبنان وهي منشورة في كتاب أكاديمي بعنوان "سعيد عقل الإرث والمبتكر" وأثبتت فيها 40 مصدراً ومرجعاً.
-كتبتُ مقالتي الأكاديمية عن زيارات البطريرك صفير الخارجية عام 2012 وكنت أيضاً في لبنان (منشورة في كتاب أكاديمي بعنوان البطريرك صفير ما له وما عليه) أثبتتُ فيها 28 مصدراً ومرجعاً.
-كتبت مقالتي الأكاديمية بالانكليزية عن المرأة في أدب أمين الريحاني عام 2012، وهي منشورة في كتاب باللغة الانكليزية بعنوان أمين الريحاني - التراث الأميركي العربي، وأثبتت ُفيها 16 مصدراً ومرجعاً.
- نشرتُ مقالتي الأكاديمية بالانكليزية في المجلة العالمية للفنون والتجارة، عن تسرب اللغة الانكليزية إلى اللغة العامية في لبنان في كانون الثاني 2013، أي قبل مجيئي إلى أستراليا بستة أشهر، وأثبتت فيها 20 مصدراً ومرجعاً.
-كتبت مقالتي الأكاديمية عن شخصية الشيطان عند غوته وأمين الريحاني في لبنان عام 2011، ونُشرت في مجلة أكاديمية محكمة "منارات ثقافية" وأثبتتُ فيها 34 مصدراً ومرجعاً.
هذه تقريباً كل أعمالي ومقالاتي الأكاديمية، فإذا كنت أثبتتُ فيها من تلقاء نفسي المصادر والمراجع، فكيف تكون الشعار قد نصحتني وأنا لم أكن في أستراليا؟
وسأفترض أن الشعار نصحتني، فكيف تخبر الناس علنا أنني قد عاندت ولم أسمع النصيحة منها، بينما أثبتتُ المراجع في جميع مقالاتي على الإطلاق؟
أما الأغرب فأن تلومني الشعار على عدم إثباتي للمصادر والمراجع في مقالتي عن دور القوات الأسترالية في لبنان وسوريا، مع العلم أنني في هذه المقالة بالذات أثبت 41 مصدراً ومرجعاً. وهذا دليل على أنها تحكم على شيء لم تقرأه، كما فعل الترك تماماً.
4- إن الادعاء بأن الشعار كانت تنصحني أكاديمياً، يفترض أن تكون هي أكاديمية، وأنا نشرت على صفحتي شهادة الدكتوراه التي حصلت عليها بتعبي وعرق جبيني، ونشرت 40 كتاباً مختلفة الأنواع الأدبية، وأثبتت أعلاه جميع مقالاتي وأعمالي الأكاديمية، وخبرتي في التدريس الجامعي، فلماذا لا تثبت الشعار ما عندها من أعمال لكي أصدق أنها مؤهلة لكي تنصحني؟
5-تقول الشعار إن الجهل في مجتمعنا هو السبب. طبعاً هذا صحيح، ولكن في أستراليا فقط جحا أكبر من والده، فالذي عنده 40 كتاباً، وحاضر في جامعات مع كبار الأساتذة من أنحاء العالم، وشارك في مؤتمرات دولية، وكتُبت عنه عشرات المقالات، ونشرت عنه قصائد، والذي كتب ألف افتتاحية سياسية، وكان مديرا للبرامج في مؤسسات إعلامية كبرى، وأنجز 90 حلقة إذاعية لإذاعة قطر، وكتب عشرات البرامج الإذاعية في أستراليا، ونشَر دراسات أكاديمية، وله كتابان يدرسان في الجامعة، و8 كتب تدرس في مدارس لبنان، والذي يشهد له أساتذة جامعات بطول باعه وعلو شأنه في العلم والبحث والمعرفة والتأليف... والذي يصرف من ماله وجهده على مشروع وصل إلى أنحاء العالم، والذي لقب بأمير الأدب، والعبقري اللبق، وعميد الأدب الراقي، وجبران الجديد، ومؤسس النهضة الاغترابية الثانية... والذي أسس مدرسة للأدب تأثر بها العديد من الكتاب والشعراء في أنحاء العالم... هو الجاهل... أما الذي ليس عنده شيء فهو العالم والفهيم، ويستحق أن تقيم له الجالية تمثالاً، وتقدم إليه في كل مناسبة الدروع.
-6-تختم الشعار كلامها بالقول: "عن الأخطاء في الترجمة فحدث ولا حرج". وكان أجدر بها أن تعرض في سطر واحد أي خطأ لي في الترجمة، وأنا أترجم منذ 25 سنة، وكنت أستاذاً في الجامعة للترجمة الأدبية لصف الماجستير. ويبدو أن الشعار اعتمدت على كلام الترك حول تسميته للمجلس الأسترالي اللبناني، وهو يريده أن يكون المجلس اللبناني الأسترالي، وطبعاً يريدنا أن نلغي الاسم الرسمي للمجلس، إكراماً له ولعين ترجمته، وهو لا يعلم أن الترجمة هي آخر ما نفكر به كرافد لإبداعنا وعطاءاتنا.
وآخر الكلام، نحن نأسف أن نرد بالحجة الدامغة... ونترك للناس أن يحكموا بأنفسهم على ما كتبناه بكل احترام، ولسنا نقصد بردنا أي إساءة، لكن لإظهار الصواب، وخوفاً من أن يقتنع الناس بما ذهبت إليه الشعار، مع أن الأسطر القليلة التي كتبتْها هي فيها كثير من محاولة الإساءة إلينا... وأرجو أن يوضع كلامي في إطار الصدق والتصحيح، ولا يؤخذ إلى ما الفناه من نعوت لنا بالغرور والتكبر، وهي نعوت نسمعها كلما أجبنا بالحق والعدل والصواب.
_______
د. جميل الدويهي: مشروع أفكار اغترابية للأدب المهجري الراقي. سيدني 2019

Please reload

أخبار الجالية

كلود ناصيف حرب في لقاء صحفيّ مع د. جميل الدويهي

December 23, 2018

1/10
Please reload

كُتّاب و شُعراء 
Please reload