الشاعر د. جميل الدويهي: العدل

September 30, 2019

 

حيّيتُ أبناء الملوك وقلت: يا

مَن يرفعون من الرخام صروحا

ويدافعون عن البلاد، وحولهم

دولٌ تخوض معاركاً، وفتوحا

وينغّصون حياتنا بحياتهم

فإلى جهنّم لا نخاف نزوحا...

عندي أخٌ في الآدميّة واحدٌ،

لكنّه لبس الغبار مُسوحا

متشرّد، صادفتُه في غابةٍ...

هل تسمعون بكاءَه المبحوحا؟

هل تنظرون إلى كآبة وجهه

قد صار حقلاً باهتاً، مفْلوحا؟

قالوا: أخوك... فهل تبوح بإسمه

حتّى تزيد السامعينَ وضوحا؟

فأجبتهم: هذا هو العدل الذي

أمسى على أعتابكم مطروحا

إنّي أتيت به إليكم، طالباً 

أن تُنقذوا جسداً يئنّ، وروحا

فأنا فقير... لست أملك درهماً

ورغيف خبزي قد غدا ممسوحا...

قالوا: سنُنزله مكاناً لائقاً

لا خوفَ أن يشقى به، وينوحا

فتركتُه فرِِحاً، وقد جنّبتُه

بعد العذاب، مهانةً وجروحا

لكنّني في العيد رحت أزوره

فقطعت بيداً، وانحدرت سُفوحا

فوجدت أنّ مكانه زنزانة

ورأيته في أرضها مذبوحا.

Please reload

أخبار الجالية

كلود ناصيف حرب في لقاء صحفيّ مع د. جميل الدويهي

December 23, 2018

1/10
Please reload

كُتّاب و شُعراء 
Please reload