كلود ناصيف حرب عن "نغمات على قيثارة الحنين"

December 9, 2019

كلود ناصيف حرب عن "نغمات على قيثارة الحنين":
الحبّ هدية من الله وأنا أترجمه في كتاباتي

 

 

 كلود ناصيف حرب تتحدث إلى د. جميل الدويهي

 

تستعد الأديبة والإعلامية كلود ناصيف حرب لإطلاق مجموعتها الأدبية "نغمات على قيثارة الحنين"، في حفل يقام بدعوة منها ومن مشروع "أفكار اغترابية" للأدب الراقي مساء الأربعاء 12 شباط 2020، في صالة جمعية كفرحلدا الخيرية.
وكلود شقت طريقها في الأدب، وحققت إنجازاً نوعياً بالانتقال من عالم الإذاعة إلى عالم العطاء الأدبي، الذي يطبعه الحب والحنين، بلغة شفافة، رقيقة، تدخل إلى القلب، وليس فيها ما يجرح، فكلود هي "سيدة الحنين"، والبوح العذري الذي يقترب من صوفية... والله هو الحب، كما تقول،  ولو لم يكن كذلك، لانتهى العالم، وتهدمت الحضارة.
منذ البداية في "كلمات من أعماق الحب" إلى "عيناك مرفأ لحنيني"، ثم كتاب توثيقي عن مشروع "أفكار اغترابية"- المشروع الذي انطلقت منه في رحلتها مع الأدب، ثم "نغمات على قيثارة الحنين"، وبعده "بدموع الورده كتبتلك... وهيك بحبك"، تبقى كلود هي هي، الأنيقة، المهذبة، المترفعة عن المادة، لكنها تنتقل من مرحلة إلى مرحلة بخطى وئيدة، فلا تبالغ في التعبير، وتنتقي كلماتها بتعب، وتتأنى على نصوصها. ولولا هذا التطور، لكانت كسرت أقلامها، وانصاعت للسكوت الذي يهدد كل صوت مختلف، وكل محلق خارج سربه... فكما للسكوت عينان وأذنان، فللصبر والإصرار أعين وآذان وقلب ينبض، وروح تتوق غلى ما هو سام ونبيل.
تقول كلود إن هناك فرقاً كبيراً بين انطلاقتها الأولى في "كلمات من أعماق الحب" وما هي عليه اليوم، وتؤكد وفاءها لمشروع "أفكار اغترابية”. فمع مرور الوقت أصبح لديها خبرة أكثر، وعمق أكثر في التعبير. وقالت إن "أفكار اغترابية" يشجعها ويقوي معنوياتها لتتابع طريقها في الكتابة. 
وتعبر كلود عن سعادتها بالنضوج الذي وصلت إليه في طريقة صياغتها الأدبية، والموضوع الذي تطرحه. وهي لا تحيد عن موضوع الحنين الذي تعتبره من مفرداتها التعبيرية الأكثر شيوعاً، وفي عنوان كتابها تنسجم لفظة "حنين" مع لفظة "نغمات"، "لأن كل حرف في هذا الكتاب هو نغمة على قيثارة"، ويخرج من حنينها لحبيب الروح الذي لا قبله ولا بعده.
وتكرر كلود عبارة "وهيك بحبك" في كثير من النصوص، وتريد من ذلك أن تدعو الناس إلى الحب، "ففي هذا الزمن مات الحب، ولم تعد المحبة موجودة عند الكثيرين. وأنا كما يلاحظ الكثيرون أتكلم بلسان كل إنسان، فكزوجة وحبيبة أتحدث باسم الزوجة والحبيبة، وكلمة الحب تختص بالإله العظيم، فالحب أجمل هدية من الله تعالى، وأحب أن أترجمه في كتاباتي، وأقوله للحبيب والصديق ولكل الناس، فلغة الحب ليس لها حدود”.
وإلى أين ستتجه كلود في المستقبل؟ إلى الإعلام أم إلى الأدب؟ تجيب: "لو توجهت إلى الإعلام مرة أخرى فلا أستطيع الابتعاد عن الأدب الذي صار جزءاً مني، وإذا يمر يوم واحد لا أكتب فيه، أشعر أن هناك خطأ ما في حياتي، أو هناك فكرة ضاعت مني. وأحياناً، أكون في السوق فتخطر لي فكرة، أسجّلها على الهاتف، لكي أعود وأكتبها بطريقة أدبية. وفي إحدى الليالي، تراءت لي أفكار شعرية جميلة، فقلت في نفسي: عندما يطلع الصباح سأكتب ما خطر لي، لكن كلام الليل محاه النهار وذهب إلى النسيان، فمن الضروري أن ندون أفكارنا في هذه الكتب التي ستبقى في مكتباتنا وبيوتنا ولدى أصدقائنا".
وتلفت كلود إلى ضرورة أن يكون الحرف مهذباً نقياً، "وبما أنني ابنة مشروع "أفكار اغترابية"، فإنني ألتزم بهذا الرقي الذي جعله المشروع شعاراً أساسياً لمسيرته الثقافية والفكرية"، وقد أهدت كتابها "بدموع الوردة كتبتلك... وهيك بحبك" إلى "أفكار اغترابية" كعربون شكر ووفاء، وتهنئة بنجاح زيارة الوفد الاغترابي إلى لبنان خلال الصيف الماضي. 
ونسأل كلود عن مدى التزامها باللغة الراقية، بينما يعتمد بعض الأدباء على الكلام الجارح والألفاظ السوقية المبتذلة، فتقول: "الكتابة مرآة لنفسية صاحبها، وانعكاس لفكره وعالمه، ولا يمكن أن أتخلى عن احترامي للناس، وعن تهذيبي، ونقاوة حروفي. هكذا أرى طريقي، ولا يمكن أن أكتب كلمة قبيحة حتى لو كنتُ متألمة... في نصوصي الحنين، والحب، والأمل، والرجاء، وليس هناك عتاب أو حقد أو بغض. هكذا هو قلبي وهذه نفسيتي”. 
وفي ختام حديثها وجهت كلود كلمة شكر إلى المؤسسات والأفراد الذين سيقدمون الرعاية لحفل 12 شباط، وأبناء الجالية الذين سيتوجهون إلى الحفل - العرس 3، برعاية جمعية كفرحلدا الخيرية وأفكار اغترابية. كما شكرت جريدة المستقبل الأسترالية التي احتضنت نصوصها، وكانت لها نافذة مضيئة لتطل منها على الجالية والعالم.


 

Please reload

أخبار الجالية

كلود ناصيف حرب عن "نغمات على قيثارة الحنين"

December 9, 2019

1/10
Please reload

كُتّاب و شُعراء 
Please reload