حنّا الشالوحي يكتب عن "عيناك مرفأ لحنيني" لكلود ناصيف حرب

January 14, 2020

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

جميلة المعشر، حسنة الخلق، رقيقة الشعور ومرهفة الحسّ، لذا  هي تنظر إلى الحياة من جوانبها، فتراها جميلة... وجمال الحياة في الحبّ، واللقاء، وانتظار لوعد لا بدّ من تحقيقه.
إنّها دائمة، وستدوم، لأنّها بلون واحد، ولأنّ مَن هو ذو لونين ليس بدائم... ألا وهي المبدعة والأديبة كلود ناصيف حرب.
إنّ قلبها نقيّ كبزوغ الفجر الضاحك، ينبع منه الحنان، ليفيض ويروي العطاش إلى الحبّ، لتقرأ في أعينهم عبارات قلوبهم.
هذه الأديبة تصف لنا في كتابها "عيناك مرفأ لحنيني" كيف تلتجئ إلى مناجاة الحبيب الذي هو كالبحر الواسع، لا تهدا أمواجه، فترمي بأثقال همومها على متنه، ليجعل من همومها شلالات فرح، لأنّه باق، تلتقيه ببشاشة.
إنّها سيدة الحنين، كما لقّبها الأديب د. جميل الدويهي. وهذا الأسلوب الفكري المرح لهذه الأديبة يرفعها إلى أعلى وأرفع محطّة، بالتقدير عند أصحاب العلوم الرفيعة، وحتى عند عامّة الشعب. كيف لا؟ هي تعترف بأن هذا الحنين كاف، وإنْ فصلتْها عن حبيبها المسافات، فقلبها وعقلها لا يكفّان عن مناجاته، وينتظران لقاءه على عتبة النعاس.
من هذه العبارات نتعرّف على عذريّة الأديبة. نتعرف على نقاوة الحبّ العذريّ الشريف. مع ذلك، إنّ جذور الأديبة كلود نبتت في عصر الحضارة. وهذا التودد العذريّ وليد الرقيّ.
"عيناك مرفأ لحنيني"، تسمع بين كلماته صوتاً يناديك: "إنّ دواء الهموم عندي"... فتشعر بالحبّ الكبير، والأمل الوفير. فكلّما جادت قريحة الأديبة حرب، تعيدك إلى ربيع الحياة. إنّها روضة غنّاء، والقليل كثير منها، وينفعك... ولقد صدق فيها قول الشاعر:
لقد فُضّلتِ خيراً على الناس مثلما
                                               على ألف شهرٍ فضّلتْ ليلةُ القَدْرِ.
                                              * تحليل حنا الشالوحي - من رفاق الأدب المهجري الراقي.

Please reload

أخبار الجالية

كلود ناصيف حرب عن "نغمات على قيثارة الحنين"

December 9, 2019

1/10
Please reload

كُتّاب و شُعراء 
Please reload